رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أذكار المساء.. درع حصين يحفظ المسلم ويشرح صدره

بوابة الوفد الإلكترونية

تحرص قلوب المؤمنين على أن تجعل من يومها أوقاتًا للذكر، لما فيه من طمأنينة وحفظ من المكاره، وتأتي أذكار المساء كأحد أهم هذه الأوقات التي أوصى بها النبي ﷺ، فهي بداية مباركة لليل، وحصن منيع من كل شر ظاهر أو خفي.

حصن المسلم مع غروب الشمس

يقول العلماء إن الذكر عبادة عظيمة تجمع بين القلب واللسان، وتربط العبد بربه في كل وقت، لكن لأذكار المساء خصوصية، إذ يبدأ وقتها ـ بحسب ما بيّنت دار الإفتاء المصرية ـ من بعد صلاة العصر وحتى غروب الشمس، بينما يرى آخرون أنه يمتد حتى ثلث الليل، مشددين على أن المقصود هو المواظبة، لا التقييد الصارم بالساعة.

ما ورد في السنة النبوية

جاءت نصوص كثيرة في الأحاديث الصحيحة تحث على أذكار المساء، منها ما يقي من الشرور، ومنها ما يرفع الدرجات ويمحو الخطايا، ومن أبرزها:

«أَمْسَيْـنا وَأَمْسى الملكُ لله رَبِّ أَعـوذُ بِكَ مِنْ عَذابٍ في النّارِ وَعَذابٍ في القَبْر» (رواه مسلم).

«اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ»؛ من قالها موقنًا بها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنة (رواه البخاري).

«رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـًا» ثلاث مرات، وعد الله قائلها بالرضا يوم القيامة (رواه أبو داود).

قراءة المعوذتين وآية الكرسي، وهي مما كان النبي ﷺ يحافظ عليه صباحًا ومساءً.

فضل الأذكار وأثرها

الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، يوضح أن أذكار المساء ليست مجرد ألفاظ، بل معانٍ يعيشها القلب، فهي تجدد التوكل على الله، وتطرد وساوس الشيطان، وتزرع السكينة في النفس، ويضيف أن النبي ﷺ قال: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت» (رواه البخاري).

كما يؤكد المتخصصون في العلوم النفسية أن الانتظام في الأذكار ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية، إذ تخفف من القلق والتوتر وتزيد الشعور بالأمان، لما تحمله من معانٍ روحية عميقة.

نماذج من أذكار المساء المأثورة

«بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيء» (ثلاث مرات).

«حَسبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ» (سبع مرات).

«سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ» (مائة مرة)، حطّت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر.

دعوة للمواظبة

ينصح العلماء بأن يخصص المسلم من وقته وقتًا ثابتًا لأذكار المساء، وأن يرددها بخشوع وحضور قلب، سواء في البيت أو العمل أو حتى أثناء السير، إذ لا يشترط مكان محدد لها.

ويبقى الذكر – كما وصفه الإمام النووي – "أعظم القربات، وأسهل الطاعات، وأيسر العبادات"، وهو باب مفتوح لا يغلق إلا بغروب شمس العمر.