رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ابنة بوتين المفترضة:

دمر حياتى ولن أرث خطاياه

بوابة الوفد الإلكترونية

خرجت إليزافيتا كريفونوجيخ، المعروفة سابقًا باسم لويزا روزوفا، عن صمتها بعد عام من الغياب عن وسائل التواصل الاجتماعى، ووجهت انتقادات مبطنة إلى الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، الذى يعتقد على نطاق واسع أنه والدها. تعيش الآن فى باريس تحت اسم جديد، مبتعدة عن الكرملين وعن حياة البذخ التى كانت توثقها على إنستجرام، ومعلنة بداية جديدة تتسم بالهوية السياسية والفنية.

فى سلسلة منشورات عبر تطبيق تيليجرام، حصلت عليها صحيفة بيلد الألمانية، كتبت كريفونوجيخ عن رجل «أزهق ملايين الأرواح ودمر حياتي»، دون أن تذكر بوتين بالاسم. لكن القراءات السائدة اعتبرت هذه الكلمات أول إدانة علنية له من قبل ابنته المفترضة. وكتبت: «إنه أمر محرر أن أستطيع إظهار وجهى للعالم من جديد»، مضيفة: «يذكرنى بمن أنا... ومن دمر حياتي».

ولدت كريفونوجيخ فى سانت بطرسبرج عام 2003، وطالما ترددت شائعات بأنها ابنة بوتين من سفيتلانا كريفونوجيخ، عاملة التنظيف السابقة. وقد تزامن صعود والدتها المالى الكبير مع ولادة لويزا، فيما أشارت وثائق وتحقيقات صحفية سابقة إلى قرائن تعزز هذه الفرضية، رغم غياب أى اعتراف رسمى من الكرملين. ويشار إلى أن الاسم الأوسط لابنتها هو «فلاديميروفنا»، ما يعكس فى الثقافة الروسية اسم الأب «فلاديمير».

كانت لويزا روزوفا، قبل اختفائها عن الإنترنت عام 2022 تزامنًا مع الغزو الروسى لأوكرانيا، تنشر بانتظام صورًا توثق نمط حياة فخم يتضمن سفرًا بطائرات خاصة، وسهرات فى نوادٍ ليلية، وارتداء أزياء من علامات تجارية شهيرة. لكن هذا النمط اختفى بالكامل، وتغيّرت حياتها بشكل جذرى.

وفقًا لتقارير متعددة، تعيش إليزافيتا الآن فى باريس وتستخدم اسم «رودنوفا». تعمل فى معرضين فنيين – «إل» فى منطقة بيلفيل، و«إسباس ألباتروس» فى مونتروى – وكلاهما معروفان بعرض أعمال فنية مناهضة للحرب. وتخرجت عام 2024 من كلية إدارة الثقافة والفنون التابعة للمركز الدولى للإدارة الثقافية والفنية، وتشارك اليوم فى تنظيم المعارض وإنتاج الفيديوهات.

لكن انتقالها إلى عالم الفن والسياسة لم يخلُ من الجدل. فالفنانة الروسية ناستيا روديونوفا، التى غادرت روسيا بعد الغزو، أعلنت انسحابها من المعرضين فور علمها بتعاون إليزافيتا معهما. وقالت فى بيان علني: «من غير المقبول أن يمنح شخص من عائلة استفادت من النظام منصة على حساب ضحاياه».

وردت كريفونوجيخ متسائلة: «هل أنا مسئولة حقًّا عن أنشطة عائلتي؟ عائلة لا تستطيع حتى أن تسمعني؟».

رغم الانتقادات، حظيت إليزافيتا بدعم فى أوساط فنية فرنسية، حيث قال ديمترى دولينسكى، مدير الجمعية المشرفة على المعرضين، لصحيفة بيلد: «نعم، هى تشبه بوتين، وكذلك مئة ألف شخص آخر. لم أرَ اختبار الحمض النووي». كما وصفها آخرون بأنها شابة مثقفة ومتفانية فى عملها.

فى عام 2023، فرضت المملكة المتحدة عقوبات على والدتها بسبب ارتباطاتها المالية والسياسية بالدائرة المقربة من الرئيس الروسى. ومنذ ذلك الوقت، تخلت إليزافيتا عن مظاهر الترف، واستبدلتها بنشاط سياسى يهدف إلى تفكيك الصورة التى كانت تُلصق بها سابقًا. وقد كتبت فى أحد منشوراتها الأخيرة: «حياتى مدمّرة»، فى إشارة مباشرة إلى الرجل الذى تعتبره مسئولًا عن انهيارها الشخصى ودمار بلادها.