رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

غدر الصديق.. أحمد قُتل قبل زفافه بشهرين على يد أقرب الناس إليه

بوابة الوفد الإلكترونية

المتهم باغته بضربة على الرأس من ماسورة حديدية لسرقة 25 ألف جنيه


فى أحد الأحياء الشعبية، حيث يمتزج الحلم اليومى بالتعب والعرق، عاش أحمد محمد توفيق، شاب فى ريعان عمره لا يعرف للراحة طريقًا، يحمل بين ضلوعه قلبًا عامرًا بالنية الطيبة، ويُكافح فى صمت ليصنع من شقته الصغيرة فى «الخصوص» بدايةً جديدة لحياته الزوجية.
لم يكن يعرف أن الأيام تُخفى له نهاية مأساوية لا تليق بصفاء قلبه، نهاية على يد من ظنه أخًا وسندًا، ولم يتردد يومًا فى فتح له بابه ومدّ له يده حين ضاقت به الدنيا.
فى لحظة لم يتوقعها، انقلبت العِشرة إلى خيانة، والمحبة إلى طمع أعمى، صديقه الذى آواه واحتضنه فى وقت الضيق، لم يرَ فيه إلا مبلغًا من المال يمكن سرقته، فاختار أن يغدر به بوحشية داخل الشقة التى كان أحمد يبنيها حلمًا » ماسورة حديد» كانت أداة الجريمة، لكنها لم تكن سوى رمز لقسوة قلب باع كل شيء: الصحبة، والخبز، والأمان فى لحظةٍ واحدة.
لم يكن يعلم «أحمد محمد توفيق»، ذلك الشاب العشرينى الذى عاش فى منطقة الزاوية بالقاهرة، أن خلافًا بسيطًا مع صديق عمره سيتحول إلى مأساة تُنهى حياته، وتطفئ أحلامه التى كان ينسجها وهو يجهّز شقته استعدادًا للزواج.
كان «المجنى عليه» يعمل ليلًا ونهارًا، يسابق الزمن بخطاه الثابتة وأحلامه الكبيرة، لم يكن الثراء هدفه، بل من أجل كسب العيش وصنع بيتًا جديدًا هدفه الاستقرار، وكان كل تعبٍ يهون فى عينيه من أجل إكمال زيجته التى كانت بعد شهرين، ما دام يقترب من تحقيق حلمه خطوةً بخطوة.
كان لأحمد صديق يحمل نفس الاسم، لم يتوان عن مساعدته كلما تعثرت به الحياة، ومن قبيل المصادفات المشؤومة أن ذاك الصديق الذى تقاسم معه الاسم وذكريات الشباب الحالمة سويًا، كانت النهاية الأبدية لحياته على يديه، راسمًا بواسطة أنامله الآثمة، آخر المشاهد المروعة التى أغمضت عليها عيون المجنى عليه.
جريمة هذا الأسبوع واقعة بشعة هزت قلوب الرأى العام، شهدتها منطقة الخصوص دائرة مركز شرطة الخصوص بمحافظة القليوبية، حينما تجرد شاب من نعمه النفس القويمة التى حباه الله إياها ليتحول إلى شيطان فى هيئة بشرية، ليفتك بجميع معالم الصداقة ويضرب بها عرض الحائط، حيث قام المتهم يدعى «ا ع»، حيث أقدمت يداه على طمس زهرة شباب صديقه، بعدما أحضر « ماسورة حديدية « وقتل بها صديق العمر ، والسبب مبلغ مالى 25 ألف جنيه.. 
فى هذه المأساة قام المتهم الذى ختم على قلبه الشيطان وأعمى بصره، بعزم النية وسلطت عليه نفسه وكأنها عدوه اللدود، وأعد العدة لتنفيذ جريمته، ففى يوم الواقعة دعا المجنى عليه، صديقه لاستضافته فى شقته الكائنة فى منطقة البلوكات بمدينة الخصوص، ولكنه حلمٌ لم يكتمل، إذ خُطفت حياته قبل أن يرى ثمرة تعبه، وكان معه مبلغ مالى «25 ألف جنيه»، كان سيجرى بهم بعض التشطيبات داخل الشقة.
بينما كان أحمد جالسًا فى شقته، غيّب الطمع عقل صديقه وأنساه العشرة وسرعان ما نسج صديقه فى ذهنه خطة شيطانية للنيل منه والاستيلاء على أمواله، وفى لحظات من فقدان الضمير، أقبل على ضربه بـ"ماسورة حديد" على رأسه أسقطته أرضًا، بعدها سدد له ضربات متتالية أسفرت عن كسر يده الاثنتين، ولم يرحم صرخاته وتوسلاته حتى لفظت أنفاسها الأخيرة وتركه جثمانًا هامدًا، بعد أن استولى على هاتفه المحمول والمبلغ المالى الذى كان بحوزته.
و فى جريمة قد يعجز الشيطان عن تدبيرها وأحكم تنفيذها بتلك الطريقة المحكمة أوضح أحد شهود العيان «أن المجنى عليه كان يقوم بتجهيز شقته، وكان من المفترض عقد قرانه بعد شهرين من اليوم، وفجأة راح ضحية لغدر صديقه، مضيفًا أن أسرة الراحل فى حالة صدمة كبيرة».
وكانت جريمة مأساوية وقعت فى منطقة الخصوص، وكان بطلاها صديقين، دفع الطمع أحدهما لإنهاء حياة الآخر باستخدام ماسورة حديد لسرقته.
وكشفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية، تحت إشراف اللواء عبدالفتاح القصاص، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القليوبية، تفاصيل الجريمة التى هزت منطقة الخصوص، بعدما تمكنت من ضبط المتهم بقتل صديقه داخل مسكنه بدائرة قسم شرطة الخصوص.
وتلقى اللواء محمد السيد، مدير الإدارة العامة لمباحث القليوبية، واللواء محمد فوزى، رئيس مباحث القليوبية، بلاغًا من المقدم أحمد عبدالجليل، رئيس مباحث القسم، بالعثور على جثة شاب داخل منزله غارقًا فى دمائه.
التحريات التى قادها المقدم أحمد عبدالجليل، كشفت عن وقوع مشادة كلامية بين المجنى عليه والمتهم ويدعى «أحمد. ع» صديق المجنى عليه، تطورت إلى مشاجرة، أقدم خلالها المتهم على ضرب صديقه بقطعة حديدية على رأسه، ما أسفر عن وفاته فى الحال، وذلك بسبب خلافات مالية بينهما.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكن النقيب أحمد الخولى، معاون مباحث قسم شرطة الخصوص، من ضبط المتهم، الذى اعترف بارتكاب الواقعة.
وأمرت النيابة العامة بحبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، كما صرّحت بدفن الجثة عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية.