رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

صواريخ

لا شك أن الفريق كامل الوزير حقق إكبيرة وهائلة فى مجال البنية الأساسية للدولة، منذ رئاسته للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ثم مسئوليته عن وزارة النقل والمواصلات، مدعومًا فى ذلك من القيادة السياسية، وأيضًا توفير الموارد المالية الفخمة التى أسهمت فى تغيير وجه مصر، وجعلتها تمتلك شبكة طرق هى الأحدث فى إفريقيا والشرق الأوسط، ولها مردود كبير فى المستقبل كشرايين جديدة للتنمية الشاملة وجذب الاستثمارات وتحويل مصر إلى مركز تجارى عالمى، سواء من خلال الموانى الجديدة والحديثة أو شبكة الطرق وخطوط السكة الحديد التى تربط موانى البحر الأحمر بموانى البحر المتوسط، إلى جانب قناة السويس، فى استخدام أمثل لموقع مصر الجغرافى وإمكانياتها البشرية ومواردها الطبيعية التى يمكن أن تحقق نقلة كبيرة فى الاقتصاد المصرى مع تعدد المناطق الصناعية وتحويل مصر إلى مركز تجارى فى قلب الشرق الأوسط وحلقة الاتصال التجارى مع الدول العربية والإفريقية، وأيضًا بين الصين وأوروبا فى ظل الحرب التجارية التى يشنها ترامب على العالم.

رغم أن مصر حققت فى العقد الأخير إنجازات غير مسبوقة فى مجالات عدة.. فإن الدولة العميقة ما زالت تشكل المعوق الحقيقى لانطلاق مصر فى الجمهورية الجديدة بكل ما تحمله من قيم الحداثة والتطور والنزاهة والشفافية، وترسيخ قيمة العمل والجهد والكفاءة.. وربما تكون حوادث الطرق المتعددة فى الفترة الأخيرة، كاشفة بوضوح عن حالة التسيب والفوضى وغياب الشفافية والرقابة والقانون، وكلها تشكل أحد وجوه الدولة العميقة، التى تتسبب فى ازهاق الأرواح وإهدار المال العام، وضياع المسئولية بين الجهات الرقابية المتعددة.. وقبل أيام شاءت الظروف أن أقف على هذا التخبط والعشوائية، عندما اضطررت لزيارة خاطفة إلى قريتى بالغربية، وفوجئت بالخطر الداهم للسير على طريق بنها زفتى الذى يخدم أكثر من مليونى مواطن، ثم كانت رحلة الرعب والعذاب فى طريق العودة إلى القاهرة، بعد أن فوجئت بإغلاق مدخل طريق - شبرا بنها الحر - بطريقة عشوائية تسبب مزيدًا من الحوادث، واضطررت لسلك الطريق الزراعى، وسط فوضى عارمة من سيارات النقل الثقيل التى خالفت كل قواعد السير وكانت سببًا فى عدة حوادث!!

مصر فى حاجة شديدة إلى تغييرات جذرية وقرارات سيادية شجاعة، لنسف الدولة العميقة التى ما زالت تعمل بنفس الفكر والأدوات القديمة العقيمة وتعلى من قيمة الرشوة والمحسوبية، وتشكل أخطر المعوقات على الجانب السياسى والاقتصادى والاجتماعى، وتمثل التحدى الأكبر فى طريق الجمهورية الجديدة، وتشويه كل انجاز عظيم يحدث على أرض الوطن، وليس أدل على ذلك من تعدد الحوادث على طرق هى الأحدث فى المنطقة وكلفت الدولة مئات المليارات، ومع ذلك كانت سببًا فى تشويه صورة مصر بعد أن تناولتها وسائل الاعلام بشكل مكثف.. مصر فى حاجة إلى صحافة وإعلام حر ومسئول قادر على تقييم وتقويم وسلامة الاداء العام، وكشف كل بؤر الانحراف وإهدار لمال العام، وقادر على الرد على كل تساؤلات الرأى العام، ومواجهة كل أشكال الفوضى التى اجتاحت السوشيال ميديا نتيجة غياب الإعلام الرسمى، والأهم أن يكون إعلامًا قادرًا على تبنى كل قضايا مصر الوطنية سواء فى الداخل أو على المستوى الإقليمى والدولى، فى ظل ما تموج به المنطقة من حروب وصراعات غير مسبوقة، وفى ظل الخطط والمؤامرات التى تعد للمنطقة ولم تعد خافية على أحد.

حفظ الله مصر