رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى رحيله.. الشيخ محمود علي البنا صوتٌ من الجنة

بوابة الوفد الإلكترونية

في مثل هذا اليوم من عام 1985م، غاب عن دنيانا جسدٌ وبقي صوته حيًّا يتردد في بيوت المسلمين ومآذن المساجد، إنه الشيخ محمود علي البنا، أحد أعلام فن تلاوة القرآن الكريم، وصاحب المدرسة المتفرّدة في الأداء القرآني، والذي عُرف بعذوبة صوته وخشوعه، حتى أصبح أحد أكثر القراء تأثيرًا في قلوب المستمعين بمصر والعالم الإسلامي.

ولد الشيخ محمود علي البنا عام 1926 بمحافظة المنوفية، وأتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ليلتحق بعد ذلك بركب كبار قراء القرآن الكريم في القرن الـ 20، ويصير من أشهر الأصوات التي ارتبط بها وجدان المسلمين، لما تميز به من صفاء النغمة وقوة الأداء وانضباط الأحكام.

مدرسة خاصة في التلاوة

امتلك الشيخ البنا أسلوبًا فريدًا في التلاوة، جمع فيه بين جمال الصوت وقوة التأثير، وكان يجيد استخدام المقامات الصوتية دون تكلف، فيبكي الحاضرين ويخشع السامعون عند كل آية، حتى قيل عنه إنه كان "صوتًا يبكي القرآن حبًّا وخشوعًا".

كما عُرف بحرصه على التمهّل في التلاوة، وعدم اللهاث وراء الإيقاع، فكانت كل تلاوة منه دروسًا في التدبر، لا مجرد أداء صوتي، وكان لذلك أثر بالغ في انتشار تسجيلاته داخل مصر وخارجها، حيث تُعد من الكنوز القرآنية التي لا تزال تُبث حتى اليوم عبر إذاعات القرآن الكريم والقنوات الدينية.

نضالٌ من أجل قراء القرآن

لم يكتفِ الشيخ البنا بالقراءة والتسجيل، بل سعى جاهدًا إلى حفظ حقوق قراء القرآن الكريم، فكان من أوائل الداعين إلى تأسيس نقابة القراء في مصر، وشارك بفعالية في جهود إنشائها، حتى تم اختياره نائبًا للنقيب في أول تشكيل رسمي لها عام 1984م، أي قبل وفاته بعام واحد.

إرث لا يندثر

رغم مرور 40 عامًا على وفاته، لا يزال الشيخ محمود علي البنا حيًّا في وجدان الأمة الإسلامية، تُسمَع تلاواته في الصباح والمساء، وتُستشهد قراءاته في المسابقات والمحافل، ويظل صوته زادًا روحيًّا لكل من يستمع إليه بتدبر وخشوع.

وفي هذه الذكرى، قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر صفحاته الرسمية:
“في مثل هذا اليوم من عام 1985م رحل عن عالمنا فضيلة القارئ الشيخ محمود علي البنا، أحد أعلام فنّ تلاوة القرآن الكريم، وأحد أشهر رواده الأفذاذ في مصر والعالم كله، والذي عُرفت تلاواته بالعذوبة والخشوع".
وأضاف المركز: "رحم اللهُ الشيخ البنا، وغفر له ولسامعيه ومُحبيه في كل زمان ومكان".

قدوة خالدة

بوفاة الشيخ محمود علي البنا، فقدت الأمة الإسلامية قارئًا من طراز نادر، وركنًا من أركان تلاوة القرآن الكريم، لكن إرثه لم يغب، وصوته لا يزال يبعث في القلوب السكينة، وفي الأرواح الطمأنينة.