ترقب لحظة الانفجار
مخاوف من ضربة استباقية مفاجئة بعد تهديات نتنياهو
قال المرشد الأعلى الإيرانى على خامنئى، إن إيران قادرة على توجيه ضربة لخصومها أقوى من تلك التى وجهتها خلال حربها مع إسرائيل التى استمرت 12 يوما الشهر الماضى، وأضاف، أن إيران مستعدة للرد على أى هجوم عسكرى جديد.
أكد عضو لجنة الأمن القومى فى البرلمان الإيرانى علاء الدين بروجردى أن إيران لن ترضخ للضغوط الغربية لتعليق تخصيب اليورانيوم، وأن أى إجراء لإعادة فرض العقوبات سيُقابل برد حاسم من جانبها.
وقال بروجردى، إن إيران لا تعارض مبدأ المفاوضات، مضيفا أن «لكل تفاوض قواعده الخاصة ولن نتنازل بأى شكل من الأشكال عن حقنا المشروع والثابت فى تخصيب اليورانيوم»، وأشار الى أن إيران أثبتت أنها ليست تهديدا، ولن تتراجع عن مصالحها وحقوقها المشروعة بالضغط والتهديد، لافتا إلى أن المعرفة النووية قد ترسخت فى عقول مئات العلماء الإيرانيين.
جدد حسين شريعتمدارى، ممثل على خامنئى، دعوته إلى إغلاق مضيق هرمز أمام سفن الدول الغربية، منتقدًا ما وصفه بعدم استخدام طهران لهذا «أداة الضغط القانونية والرادعة»، واعتبر شريعتمدارى أن إغلاق مضيق هرمز أمام السفن التابعة للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسرائيل أمر ضرورى.
وكان الهدف الرئيسى للهجوم الإسرائيلى على إيران، هو إسقاط النظام، حيث ركزت الضربات الإسرائيلية على زعزعة البنية السياسية وهيكل القيادة، وفشل الاحتلال الإسرائيلى سابقا فى تحقيق هذا الهدف.
ومن جانبه، قال تقرير نشرته صحيفة يسرائيل هيوم إن انتقام المرشد الأعلى الإيرانى على خامنئى يقترب، وحذر من سوء تقدير قد ترتكبه القيادة الإيرانية ويعيد إشعال فتيل الحرب مع إسرائيل من جديد.
وأوضح التقرير أن هناك جدلاً يدور فى أوساط إيران السياسية والأمنية بشأن تنفيذ ضربة استباقية مفاجئة ضد إسرائيل، خاصة بعد تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو لمنع إيران من تطوير برامجها النووية والصاروخية.
وأكد التقرير أن إيران وإسرائيل دخلتا مرحلة جديدة من المواجهة الإستراتيجية، وأن إسرائيل عازمة على منع إيران من الحصول على سلاح نووى، فى حين تسعى طهران إلى الانتقام جراء خسائرها فى حرب الـ12 يومًا.
واستند التقرير إلى ما كشفته صحيفة «وطن إمروز» الإيرانية عن نقاشات مكثفة بين قادة سياسيين وأمنيين إيرانيين بشأن تنفيذ ضربة استباقية ردا على تهديدات إسرائيل المتكررة.
ووفق التقرير، حذرت الصحيفة من أن إسرائيل تعد لهجوم جديد، ودعت الحكومة إلى توجيه ضربة استباقية «قبل ساعات أو حتى ساعة واحدة فقط» من بدء الهجوم الإسرائيلى «الصهيوني».
ودعت «وطن إمروز» إلى تهيئة الرأى العام الإيرانى لتقبّل مثل هذا الهجوم، مؤكدة على أنه خطوة ضرورية لإنهاء دوامة الحروب المتكررة وفرض ردع طويل الأمد ضد إسرائيل.
وذكر التقرير أن إيران لم توافق رسميا على وقف إطلاق النار، وإنما علقت هجماتها فقط شرط توقف الهجمات الإسرائيلية، ما يرفع مخاطر سوء التقدير والتصعيد المفاجئ.
لفت التقرير إلى أن مهدى محمدى المستشار الاستراتيجى لرئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف والمفاوض النووى السابق نشر صورة على إنستجرام تظهر هجوما نوويا على إسرائيل، ومع أنه حذفها لاحقا بعد جدل واسع مدعياً أن النشر تم دون علمه فإنه أعرب عن دعمه امتلاك إيران السلاح النووى كوسيلة للردع.
وأضاف تقرير «يسرائيل هيوم» أن التهديدات الأوروبية بإعادة تفعيل آلية العقوبات الدولية فى أكتوبر تزيد توتر الوضع فى إيران، حيث صرح وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى بأن ذلك يعادل هجوما عسكريا على بلاده.
وأشار إلى أن التحدى الأكبر لإسرائيل فى المرحلة المقبلة هو الجمع بين المراقبة الاستخباراتية الدقيقة والتنسيق الاستراتيجى مع الولايات المتحدة لمنع إيران من تطوير السلاح النووى، وتجنب أى تحرك خاطئ يعيد إشعال الحرب.