رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى



أيام قليلة وتبدأ مأساة الأسر المصرية السنوية مع موسم التنسيق للجامعات فى ظل توسع عشوائى للتعليم الجامعى بإنشاء مزيد من الجامعات والكليات دون الحاجة إلى خريجى هذه الجامعات والكليات لسوق العمل وكأن الهدف هو مزيد من فرص العمل لأعضاء هيئات التدريس ومزيد من الرواتب والحوافز للسادة العمداء ورؤساء الجامعات.
والمأساة الأكبر ليس فى الجامعات الحكومية شبه المجانية ، ولكن فى البدعة المستحدثة المسماة بالجامعات الأهلية التى يتم التوسع فيها بشكل سريع ومريب وكأننا ننشئ كيانات موازية فى كل جامعة حكومية تحت مسمى الجامعة الأهلية بمصروفات فيما قد يفسره البعض على أنه اتجاه لإلغاء مجانية التعليم الجامعى.
حقيقى غير مفهوم على الأطلاق انشاء هذه الجامعات وبالصيغة المريبة التى هى عليها ، فلو كانت الحكومة أنشأت جامعات خاصة بمسميات واضحة وليس لها علاقة بالجامعات الحكومية القائمة لكان أفضل وأوضح ، لكنها أنشأت جامعات داخل الجامعات االحكومية تحت مسمى جامعة أهلية يرأسها نفس رئيس الجامعة الحكومية ولكن براتب أخر ومزايا أخرى إضافة إلى راتب ومزايا الجامعة الحكومية .
والسؤال ما الهدف من هذه الجامعات وماذا ستضيف ..الإجابة تقريبا أن الهدف التجارة فيما يشبه الأقسام اقتصادية داخل المستشفيات الحكومية ..ولن تضيف هذه الجامعات أى شيىء سوى أنها باب خلفى لالتحاق الأغنياء بكليات القمة التى فشلوا فى الالتحاق بها فى الجامعات الحكومية بسبب المجموع.
يحدث ذلك فى الوقت الذى يتكدس مئات الإلاف من الخريجين سنويا بلا فرص عمل لأنه لا يوجد أى ربط بين التوسع فى انشاء الكليات بمختلف تخصصاتها وبين سوق العمل.
وإذا أخذنا نموذج بسيط ..نجد الحكومة توسعت بشكل كبير فى انشاء وافتتاح كليات اعلام واقسام صحافة فى كل جامعات مصر ، فى الوقت الذى لا يحتاج سوق العمل لهذا الكم الكبير من الخريجين فى هذا التخصص.
خلاصة القول أننا أمام سياسة تعليمية فاشلة بكل المقاييس ولا يمكن أن ننسب ذلك لوزير التعليم الحالى أو حتى من سبقه ولكن لسياسة الوزارة منذ عقود ، نعم بدعة الجامعات الأهلية مستحدثة فى عهد الوزير السابق ، إنما التوسع العشوائى فهو إرث قديم ومازال مستمرا.
وفى ظل هذا الوضع فأن مخرجات العملية التعليمية بالطبع تكون أقل جودة وكفاءة ..فماذا ننتظر من طبيب التحق بكلية الطب بمجموع ثانوية عامة 70% مثلا عبر الالتحاق بجامغة خاصة أو أهلية أو جامعة فى شرق أوروبا ، وتساوى شكلا مع طالب خر متفوق التحق بكلية طب بجامعة حكومية بمجموع 97%.

[email protected]