رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

نبض الكلمات




في لحظة سياسية مرتبكة، أسدل البرلمان الستار على الدورة التشريعية ، وطبخ قانون من أخطر القوانين آلتي عرضت في تاريخ محلس التواب مشهد اعتبره مراقبون "هروبًا متعمدًا من مواجهة الشارع"، وسط ضغوط حكومية وتمزق داخل المجلس بين مؤيدين للقانون بحجّة "العدالة للملاك" ومعارضين حذروا من "كارثة اجتماعية" وشيكة.
الجلسة الأخيرة تحولت إلى ساحة اتهامات، انسحب فيها نواب، واحتج آخرون، بينما لزمت الحكومة الصمت أمام أسئلة مصيرية تتعلق بمصير ملايين المستأجرين والنتيجة: لا حسم...٩كگ لا عدالة... والشارع يغلي ، گالبرلمان فضّ دورته، لكن الأزمة لم تُفضّ... بل اشتعلت أكثر.
في لحظة برلمانية مشبعة بالتوتر والمفاجآت، وبعد ٧٠ عاما من الجدل عمر قانون الإبحار القديم..شهدت الجلسة الختامية للبرلمان واحدة من أعنف دد هو تحت القبة أمس، مع اقتراب قانون من محطته الأخيرة قبل فض الدورة البرلمانية بساعات ، القانون الذي انتظره البعض كخطوة إصلاحية، ورفضه آخرون ككارثة اجتماعية، تحول إلى ساحة اشتباك بين الحكومة ونواب المعارضة، وسط صراخ ومقاطعات واتّهامات مباشرة.
ففي جلسة  وصفت بالتاريخية ، انطلقت  منذ أيام  بدأت من الاثنين الماضي أولى مناقشات البرلمان حول مشروع قانون الإيجار القديم، وسط أجواء مشحونة بين مؤيدين يرون فيه ضرورة حتمية لتحقيق العدالة، ومعارضين يعتبرونه تهديداً للسلم الاجتماعي ،  بينما تلعب الحكومة دورًا ضاغطًا لتمريره دون تأخير ، و الجلسة كشفت أن قانون الإيجار القديم لم يعد مجرد تشريع مؤجل، بل أصبح ساحة للصراع بين الرؤى الاقتصادية والاعتبارات الاجتماعية ، والخوف الأكبر أن يتحول البرلمان من منصة للحل إلى ساحة تأجيج للغضب الشعبي.
وشهدت الجلسة العامة حضورًا مكثفًا من النواب خلال الثلاث أيام الماضيه، وسط اهتمام إعلامي وشعبي غير مسبوق ، افتتح رئيس البرلمان الجلسة مؤكدًا أن مناقشة قانون الإيجار القديم "مسؤولية وطنية" تتطلب التوازن بين الحقوق التاريخية للمستأجرين وحقوق الملاك في الانتفاع بأملاكهم.
ومنذ اللحظات الأولى  تلاحظ وجود قلق وتوتر ووجود انقسام واضح في الرؤى تحت قبة البىلمان ، والحقيقه القانون وصفه الخبثاء " مخدش غلوه حسب وصف بعض النواب"..فالمؤيدون اعتبروا أن القانون بصيغته الحالية "تصحيح لمسار عقاري معطّل منذ عقود"، مؤكدين أن "الوضع غير العادل حرم آلاف الملاك من استغلال أملاكهم أو التصرف فيها." والمعارضون حذروا من "كارثة اجتماعية" سوف تعصف بالمجتمع إلي شطرين ، مشيرين إلى أن تمرير القانون دون ضمانات حقيقية واقعيه وبعيداً عن التصريحات النارية والشو الإعلامي ، سيلقي بعشرات الآلاف من الأسر الفقيره والغير قادرة علي التكيف مع  الأزمات الاقتصادية المتقلبة سيجدون أنفسهم في الشارع، خاصة كبار السن ومحدودي الدخل الذين لا يملكون بديلا.
وفي مشهد بدا أقرب إلى الضغط السياسي، دفعت الحكومة بعدد من الوزراء والمسؤولين لحضور الجلسة، مؤكدين أن القانون يأتي ضمن "خطة إصلاح تشريعي" تستهدف استعادة التوازن في غول الاستثمار في سوق العقارات...وأكد وزير الإسكان أن "القانون الجديد لا يستهدف الإضرار بمستأجر قديم، بل يضع حلولاً انتقالية تحمي الجميع"، مضيفًا أن "الدولة مستعدة لتقديم دعم اجتماعي لمن يستحق."
شكك المعارضون بأن لم تم تمرير القانون حسب ما قدمته الحكومة دون إضفاء عليه مزيجاً من روح العداله الاجتماعيه وتنفيذ أوامر حكم المحكمة الدستورية العليا ، آلتي تعتبر أعلي السلطات في وضع وتعديل التشريعات ، واثير جدل دستوري ، حيث طرح عدد من النواب تساؤلات حول مدى دستورية بعض بنود القانون، خاصة فيما يتعلق بـ"إنهاء العلاقة الإيجارية بالقوة بعد سنوات طويلة من الاستقرار"، بينما وجّه آخرون اتهامات للحكومة بأنها "منحازة لمصالح كبار المستثمرين العقاريين على حساب البسطاء ، ورغم سخونة النقاش، لم يتم التصويت النهائي بعد، وتم تأجيل القرار إلى الجلسة القادمة التي قد تكون حاسمة...وبين الضغوط الرسمية والمخاوف الشعبية، يبقى البرلمان أمام اختبار تاريخي ،...هل يستطيع تمرير قانون يوازن بين الحق والرحمة؟ أم سيستمر النزاع في دوامة التأجيل والانقسام !!؟..بذلك فخرج قانون الإيجار القديم من الباب الخلفي للبرلمان دون تصويت، لكنه لم يخرج من قلوب ملايين المواطنين المترقبين ، مهدداً بالبطلان الدستوري الذي أكده قانونيون ومتخصصون ..ستظل القنبلة آلتي ألقت في مجتمع ، بين مستأجر يعيش على المعاش، ومالك فقد الأمل في استرداد شقته، ترك البرلمان وراءه قانونًا محاطًا بالجدل، ومجتمعًا ينتظر العدالة المؤجلة.
رئيس لجنة المرأة بالقليوبية وسكرتير عام إتحاد المرأة الوفديه 
[email protected]دm