المناخ يعصف بنساء الدلتا
كشفت دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة قضايا المرأة المصرية عن التأثيرات تغير المناخ على النساء في دلتا النيل، مسلطة الضوء على الفجوات الكبيرة في السياسات المناخية التي تغفل احتياجات النساء ، وداعية إلى تدخلات عاجلة تراعي الفئات الأكثر هشاشة.
وشملت الدراسه ست محافظات رئيسية في منطقة الدلتا (الإسكندرية، البحيرة، كفر الشيخ، دمياط، القليوبية، وبورسعيد)، واعتمدت على جلسات نقاش مركزة مع 94 مشاركًا (39 رجلًا و55 امرأة)، بالتعاون مع منظمات مجتمع مدني محلية، لبحث تأثير التغيرات المناخية على الرجال والنساء

وأكدت الدراسه ان النساء في المناطق الريفية، يتحملن العبء الأكبر من آثار التغيرات المناخية. نتيجه طبيعيه لهجرة الرجال بسبب تدهور الزراعة، وتحمل النساء مسؤوليات مضاعفة تشمل الزراعة، ورعاية الأسرة، والعمل غير المدفوع، دون دعم مالي أو مؤسسي.
وأشارت الدراسة إلى أن 50% من سكان مصر، أي حوالي 52 مليون شخص، يعيشون في منطقة الدلتا. كما حذّرت من أن ارتفاع منسوب البحر بمقدار 50 سم قد يؤدي إلى نزوح أكثر من 2 مليون مواطن وفقدان آلاف من الأراضي الزراعية.
أما على مستوى الأمن الغذائي، فكشفت الدراسة أن 15% من الأراضي الزراعية في مصر مهددة بالغمر وتسرب المياه المالحة. كما يؤدي ارتفاع الملوحة إلى انخفاض الأرباح الزراعية بنسبة 32.5%، وقد تصل الخسائر الاقتصادية في محافظات مثل كفر الشيخ والبحيرة إلى 70%.
وذكرت الدراسه ان الأرقام الصادرة عن صندوق الأمم المتحدة للسكان أكدت أن 2.5 مليون امرأة في مصر يتعرضن سنويًا للتحرش الجنسي، بينما أفادت 18% من النساء بين سن 18 و64 تعرضن للعنف، هــذا مجــرد مثــال واحــد لشــيء يمكــن أن يتفاقــم بســبب تغيــر المنــاخ
وترى الدراسه انه على الرغم من الجهود التي تبذلها الدوله فــي إطــار الاستراتيجية الوطنية المصرية لتغيــر المنــاخ 2025، التي تضم خمسة أهداف رئيسية (خفض الانبعاثات، التكيف، الحوكمة، التمويل، والوعي)، انها تُركّز أكثر على تقليل مسبّبات تغيّر المناخ، وتكتفي بذكر النساء في سياق كونهن "، عرضة للخطر"، بدلًا من مساعدة الناس – وخاصة النساء الريفيات – على التكيّف مع آثاره.

وانتهت الدراسه الي عدد من التوصيات من بينها:
الاعتراف الرســمي بمســاهمات النســاء فــي مواجهــة التغيــرات المناخيــة، خصوصــا فــي مجالات مثــل الزراعــة
رسم خريطــة دقيقــة لاحتياجت النســاء فــي ســياق المنــاخ
تضمين القانون البيئــي )2025–2024 ً ( أحكامــا تدعــم المســاواة بيــن الجنســين وتمكيــن النســاء مــن مواجهــة آثار تغير المناخ.
وشددت على أن النساء لسن فقط ضحايا للأزمة المناخية، بل أيضًا مفتاح الحل.