ضحية الغدر.. شاب يطعن صديقه بسبب هاتف محمول فى إمبابة
القاتل طارد الضحية عاماً كاملاً أملًا فى سرقته منه
فى قلب إمبابة حيث لا تهدأ الحركة ولا يخلو المكان من صخب الحياة اليومية، تحوّل خلاف بسيط على هاتف محمول إلى جريمة هزت مشاعر الجميع.
كان «عبدالله» شاباً هادئاً لا يعرف للمشكلات طريقا الابن الأكبر لأم مطلقة وجدة مسنة وسندا لأشقائه الصغار، فى نظر أسرته كان عماد البيت ورجله.
قبل عام اشترى هاتفا مستعملا من أحد أصدقائه المقربين ودفع له ثمنه كاملا وكان عبارة عن 1500 جنيه، أعتقد أن الأمر انتهى عند هذا الحد لكن القدر كان يخبئ له مأساة.
مرت الأيام وعاد البائع يطرق بابه مطالبا باستعادة الهاتف بحجة أن الأسعار ارتفعت، وأن المبلغ الذى تقاضاه لم يعد كافيا، رفض عبدالله بهدوء مؤكدا أنه اشترى الهاتف وسدد ثمنه لكن الصديق شعر بالإهانة.
بدأت الفكرة السوداء تنمو فى رأسه: «سأستعيد الهاتف بالقوة، فهو يستحق أكثر» ومن هنا، بدأت المطاردة.
طلب منه مقابلته على أحد المقاهى بزعم إنهاء الخلاف، وأقنعه بوضع الهاتف على الشاحن، وما أن فعل حتى خطفه المتهم محاولا الهرب استعاد عبدالله هاتفه وطالبه بقطع العلاقة نهائيا ولأن الضحية كان طيب القلب فقد لدغ مرتين.
استمر المتهم فى التودد له وأقنعه أنه نادم صدقه عبدالله كما يفعل أصحاب القلوب الطيبة دائما.
وفى مساء مظلم وقف عبدالله يتصفح هاتفه أمام محل تجارى غير مدرك أن «العيون الغادرة» تراقبه أقترب منه المتهم ومعه صديق بدعوى الحديث لكن الحديث لم يدم طويلا.. طعنتان نافذتان أنهتا حياة الجسد النحيل فى ثوان دون رحمة.
الصرخات ملأت الشارع الأطفال هرعوا والمارة تجمدوا فى أماكنهم سقط عبدالله أرضاً فر الجناة وعم الذعر.
وصلت الشرطة سريعاً والهاتف الذى كان سببا فى كل شىء كان ملقى على الأرض بلا قيمة بجانب جثة صاحبه.
بدأ رجال المباحث تحقيقاً مكثفاً وتفريغاً لكاميرات المراقبة كما استمعوا إلى أقوال أم الضحية والتى روت لهم تفاصيل الجريمة وأسبابها الواهية، تم القبض على الجناة.
وأمام رجال المباحث اعترف المتهم بجريمته قائلاً بصوت مرتعش: «هو اللى أستفزنى كنت عايز أعلمه درس ماكنتش ناوى أموته».
جلست الأم الملكومة والجدة تبكيان سندهما الوحيد تطالبان بالقصاص من قاتل خطف فلذة كبدهما بسبب الطمع والجشع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض