رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

«أم»تنهي حياة بنتها خوفاً من الفضيحة

بوابة الوفد الإلكترونية

فى صباح ثقيل على قرية «سنديون» الهادئة التابعة لمركز فوة بمحافظة كفر الشيخ، استفاقت البيوت على نبأ صادم؛ العثور على جثة فتاة صغيرة داخل غرفتها مخنوقة بإيشارب وبجوارها سر لا يحتمل الصمت.

كانت «دعاء» فتاة السابعة عشرة طالبة بدبلوم التجارة تحمل ملامح البدايات وخيال المراهقة وأحلاما كتبت ربما بلون القلب لا العقل لكنها لم تكن تعلم أن حبها الصغير سيكون شرارة النهاية وأن يداً من دمها ستنقض على رقبتها ذات ليلة لتسكت أنفاسها إلى الأبد.

وصل البلاغ إلى اللواء إيهاب عطية مدير أمن كفر الشيخ من مفتشه الصحة والتى لاحظت خلال معاينة الجثة ما لم تستطع الأم إخفاءه «آثار خنق واضحة حول الرقبة وكدمة فى العين»... علامة لم تكن لتخدع عين خبيرة.

تحركت قوة من رجال المباحث بقيادة العقيد محمد عبدالعزيز والمقدم أحمد مطاوع إلى منزل الضحية هناك كانت جثة «دعاء» مسجاة على الأرض ترتدى عباءة منزلية فيما الأم تبكى أو تتظاهر بذلك وتقسم أن ابنتها «ماتت وهى نائمة».

لكن شيئا ما لم يكن طبيعيا الخيوط بدأت فى الانكشاف..بدت الأم «رضا»، ربة المنزل ذات الثلاثة والأربعين عاما مرتبكة لم تكن دموعها تسير مع نبرة صوتها وكانت كدمة خفيفة على جانب وجهها بمثابة الصدع الأول فى جدار روايتها.

لكن من فتح الباب واسعا أمام الحقيقة كان شقيق الضحية مصطفى 16 عاما والذى حاول أن يخفى شيئا ما، ثم انهار مع أول سؤال مباشر قائلا أمى هى اللى قتلتها شاهدتها ملقاه على الارض وعندما سألت أمى قالتلى ريحتك من مصايبها، وطالبتنى فى إخفاء معالم الجريمة معها.

تجمدت أنفاس الضباط للحظة ثم بدأ كل شيء يتضح ككابوس يفك طلاسمه وأمام ضغط رجال المباحث على المتهمه ومواجهتها باعترافات نجلها اعترفت الأم قائله: إن ابنتها أحبت ابن عمها وكانت تنوى الهرب معه فحاولت أن تمنعها من تلك الفضيحة حاصرتها.. منعتها من الخروج.. لكنها لم تصغ.

تحول النقاش إلى شجار وتبادلتا الضرب وعندما شعرت الأم بالإهانة من كف باغتها من ابنتها فقدت أعصابها ولفت إيشاربا حول رقبة الفتاة وضغطت... وضغطت... حتى سكن الجسد تماما فجأة شعرت الأم بالكارثة التى وقعت فيها.. صرخت صرخة مكتومه قالت لنفسها لم أنوى قتلها بل خفت من الفضيحة التى ستنال الأسرة بكاملها.

وأملا فى عدم اكتشاف جريمتها بدلت ملابس الخروج التى كانت ترتديها وألبستها عباءة منزل وأخفت كل ما يدل على استعدادها للخروج كما غسلت دم ابنتها فى محاوله لإقناع الجميع بأن أبنتها ماتت بشكل طبيعى وهى نائمه.

تم ضبط الأم والابن ونقلت الجثة إلى مشرحة مستشفى فوه ومنها إلى مشرحة مستشفى كفر الشيخ العام بعد قرار النيابة وتولت الأخيرة التحقيق فى القضية التى هزت القرية بأكملها بعدما تحولت غرفة نوم إلى مسرح موت والإيشارب من زينة إلى أداة جريمة.