رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

ماذا بعد؟!

فى مباراة كان ينتظرها عشاق الساحرة المستديرة، انتهت مواجهة الأهلى وإنتر ميامى بالتعادل السلبى فى بطولة كأس العالم للأندية المقامة بالولايات المتحدة، شهد الأول سيطرة أهلاوية مطلقة وفرصًا بالجملة أُهدرت بغرابة، بينما تحول الدفة فى الشوط الثانى لصالح الفريق الأمريكى الذى فرض إيقاعه دون أن يتمكن من كسر التعادل. هذا الأداء المتقلب يثير العديد من التساؤلات الفنية قبل المواجهة المرتقبة أمام بالميراس.

شهدت الدقائق الخمس والأربعون الأولى أداءً أهلاويًا هو الأفضل بنهج هجومى واضح، ونجح فى فرض سيطرته الكاملة على منطقة المناورات بفضل حيوية خط الوسط والتمرير السريع وبناء الهجمات كان أكثر تنظيمًا، وشهدنا تحركات مميزة للاعبين بين الخطوط، ما خلق مساحات فى دفاع إنتر ميامى.

المارد الأحمر وصل إلى مرمى إنتر ميامى فى أكثر من مناسبة محققة، أبرزها وتصويبات قوية من خارج منطقة الجزاء، رغم ذلك تم إهدار الفرص السهلة بشكل متكرر نتيجة افتقاد اللاعبون للتركيز والفاعلية أمام المرمى، وهو ما حرم الأهلى من ترجمة سيطرته المطلقة إلى تقدم مستحق على الأقل بهدفين أو ثلاثة. هذا العقم التهديفى، على الرغم من وفرة الفرص، يعد نقطة ضعف فنية رئيسية تحتاج إلى معالجة فورية.

إمام عاشور خسارة فنية كبيرة، من المؤكد أن خروجه نتيجة الإصابة فى الكتف والابتعاد عن البطولة سيكون تأثيره السلبى كبير على أداء الفريق نظرًا لما يتمتع به اللاعب فى هذه البطولات العالمية من إمكانيات الاستحواذ وخلق الفرص التهديفية. 

الجماهير المصرية ترفع القبة لأسد عرين الأهلى محمد الشناوى الذى أنقذ مرمى المارد الأحمر فى الكثير من الهجمات التهديفية المؤكده وبالأخص الركلات الركنية من العالمى ميسى. 

من المؤكد أن الشوط الثانى، انقلبت موازين القوى بشكل ملحوظ. دخل إنتر ميامى بنهج مختلف، ونجح فى الضغط على حامل الكرة فى منتصف ملعب الأهلى، ما حد من قدرة الفريق المصرى على بناء الهجمات من الخلف، بالإضافة إلى أن ارتفع نسق اللعب للفريق الأمريكى، وبدأ لاعبوه فى اختراق دفاع الأهلى، خاصة من الأطراف، مستغلين التراجع البدنى والذهنى الذى بدا على لاعبى الأهلى.

أظهرت التغييرات التى أجراها مدرب إنتر ميامى فعالية أكبر، حيث زادت الخطورة على مرمى الأهلى الذى بدا مدافعوه أكثر ارتباكًا وعرضة للأخطاء. 

 التراجع فى الأداء الأهلاوى خلال الشوط الثانى يطرح علامات استفهام حول اللياقة البدنية والقدرة على الحفاظ على نفس الإيقاع طوال التسعين دقيقة.

التعادل السلبى، وإن كان أفضل من الخسارة، إلا أنه يكشف عن مشاكل فنية أساسية يجب على الجهاز الفنى للأهلى معالجتها بسرعة البرق قبل المواجهة الحاسمة أمام بورتو البرتغالى.

مواجهة بالميراس ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأهلى على تجاوز هذه المشاكل الفنية. الفريق البرتغالى يمتلك إمكانيات فنية وبدنية عالية، ولن يرتكب الأخطاء التى وقع فيها إنتر ميامى.

 على الأهلى أن يتعلم من درس التعادل مع إنتر ميامى، وأن يظهر بوجه مغاير تمامًا، يجمع بين السيطرة فى منتصف الملعب والفعالية أمام المرمى، ليحقق طموحات جماهيره ويستمر فى مشواره بكأس العالم للأندية.