رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم توكيل الغير في رمي الجمرات.. الإفتاء توضح

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضح الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الإنابة في رمي الجمرات من الرخص الشرعية المقررة، ويجوز العمل بها في حالات خاصة كالعجز، أو المرض، أو كبر السن، أو الحبس، أو حمل المرأة، مؤكّدًا أن من لا يستطيع أداء الرمي بنفسه يجوز له أن يُنيب غيره للقيام به.

جاء ذلك في رده على سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية بشأن حكم الإنابة في رمي الجمرات، حيث أكد وسام أنه يجوز للحاج الذي يجد مشقة أو عذرًا يمنعه من الرمي بنفسه، كالزحام الشديد أو الضعف البدني، أن يوكل غيره في أداء هذا النسك عنه، خاصةً إذا كانت العلة التي تمنعه من الرمي لا يُرجى زوالها قبل انتهاء وقت الرمي، مثل حالة المحبوس، أو كبير السن، أو المرأة الحامل، أو الطفل الصغير، فيجوز لوليّه أن يرمي عنه.

رمي الجمرات ومواقيته

يُؤدي الحجاج رمي الجمرات في مشعر منى خلال أيام محددة تبدأ بيوم عيد الأضحى، حيث يُرمى فيه جمرة العقبة الكبرى فقط بسبع حصيات. ثم يستمر الرمي في أيام التشريق الثلاثة، وهي: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة، حيث تُرمى الجمرات الثلاث (الصغرى والوسطى والكبرى) في كل يوم.

أما من كان متعجّلًا، فيجوز له أن يكتفي بالرمي في يومين فقط من أيام التشريق (الحادي عشر والثاني عشر)، على أن يُغادر منى قبل غروب الشمس، وإلا لزمه المبيت فيها والرمي في اليوم الثالث (الثالث عشر من ذي الحجة)، وفقًا لمذهب فقهي معتبر.

الأذكار المستحبة عند الرمي

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن من المستحب الإكثار من الذكر في مشعر منى خلال أيام التشريق. 

وأضاف أن أفضل الذكر هو قراءة القرآن، ويُستحب أن يقف الحاج بعد رمي الجمرة الأولى والثانية مستقبلًا الكعبة، فيحمد الله، ويكبر، ويهلل، ويسبح، ويدعو بخشوعٍ وخضوع، ويمكث قدر قراءة سورة البقرة، كما ورد في صحيح مسلم. أما جمرة العقبة الكبرى، فلا يُسن الوقوف عندها للدعاء.

مواصفات الحصى وأماكن جمعه

وفيما يتعلق بصفات الحصى المستخدم في الرمي، أوضح الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، أنه يكفي أن تقع الحصاة في الحوض المخصص للرمي ولا يُشترط أن تصطدم بالحائط، مشيرًا إلى أن رمي الجمرات واجب من واجبات الحج.

 وأشار إلى جواز جمع الحصى من منى، أو عرفة، أو مزدلفة، مع التأكيد على أن السنة أن تُجمع من مزدلفة، بشرط أن تكون الحصيات جديدة غير مستخدمة سابقًا.

حكم من فاته رمي جمرة العقبة

من جانبه، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنه من فاتته جمرة العقبة الكبرى يوم النحر بسبب الزحام، فله أن يرميها في أي من أيام التشريق دون حرج، حتى وإن كان ذلك في اليوم الأخير منها، ولا شيء عليه.

الحكمة من رمي الجمرات

أوضح العلماء أن رمي الجمرات هو اقتداء بالنبي محمد ﷺ، الذي قال في الحديث الشريف: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ"، كما أنه طاعة لله ولرسوله، امتثالًا لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ".

كما يُذكرنا رمي الجمرات بما حدث مع سيدنا إبراهيم عليه السلام، حين اعترضه الشيطان ثلاث مرات خلال توجهه لتنفيذ أمر الله بذبح ولده، فقام برميه سبع حصيات في كل مرة لطرده. وفي هذه الواقعة رمزية لطرد وساوس الشيطان والانقياد لأمر الله، وهو ما خلدته الآيات في سورة الصافات (103-107).

أبرز أخطاء الحجاج في رمي الجمرات

ورصدت الفتاوى عددًا من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها بعض الحجاج عند أداء هذا النسك، منها:

الرمي في غير وقته: كأن يرمي جمرة العقبة قبل منتصف الليل ليلة العيد، أو يرمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق قبل زوال الشمس، وهو رمي لا يُجزئ.

الإخلال بترتيب الجمرات: كأن يبدأ بالرمي من الوسطى ثم الكبرى، مخالفًا الترتيب المشروع (الصغرى، الوسطى، الكبرى).

الرمي خارج الحوض: بأن يرمي الحصى من بعيد فلا تقع داخل الحوض، أو ترتد عن العمود دون أن تستقر في الحوض، وهذا لا يُعتبر رميًا صحيحًا.

ترك الرمي والسفر مبكرًا: كأن يرمي في اليوم الأول ثم يُنيب غيره لبقية الأيام ويسافر، وهو تلاعب بالحج وترك لعدة واجبات كالمبيت في منى، والرمي في أيامه المحددة، وطواف الوداع في غير وقته.

الخطأ في فهم التعجل: فيظن البعض أن المقصود باليومين في قوله تعالى: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} هما يوم العيد واليوم التالي، بينما الصحيح أنهما الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة، فمن نفر بعد الرمي في اليوم الثاني عشر قبل غروب الشمس فلا إثم عليه، ومن تأخر لليوم الثالث عشر وأدى الرمي فهو الأفضل والأكمل.