كلام فى الهوا
تقول الحكمة «لا يمكن فهم أى نص لغوى إلا على نحو يقتضيه العقل» أى لا يمكن تفسير أى كلام إلا من خلال فهم العقل له وإلا أصبح كلاما من غير معنى. لذلك تجد مصطلح «الأرزقية» هذا له معنى آخر غير المعنى اللغوى الذى يُقصد منه هؤلاء الطيبون الذين يسعون بحثاً عن لقمة العيش، وإذا سألت أحدهم ماذا تعمل؟ يقول لك «على باب الله»، هؤلاء كثير منهم الباعة الجائلون و«الفواعلية» وغيرهم من أصحاب المهن والحرف. هؤلاء رغم المعاناة التى يبذلونها فى البحث عن الرزق يوما بيوم لا تغيب ابتسامة الرضا عنهم.. وإذا سألتهم كيف حالكم؟ يقول لك دون تردد «الحمد لله». والمعنى الآخر لهذه الكلمة «الأرزقية» الذى يقفز إلى تفكيرك مباشرة، الآن فى هذا الزمن هذا المنافق بياع الكلام لإرضاء من يدفع له، حيث استطاع هؤلاء محترفو النفاق كسب المال من ورائه. هؤلاء يطلق عليهم الناس هذا اللفظ الآن، ويقول المتنبى فيهم «زمان صار فيه الغدر طبعاً وعاش بغربة فينا الحياء، تباع ضمائر وكذلك تشترى لغير المال لا يعطى الولاء» حتى أصبح للولاء ثمن يدفعه من يطلب الولاء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض