الكاتب محمد ناصف: عودة المسرح التوعوي اشتباك مع قضايا الوطن وهمومه اليومية
أعلن الكاتب الصحفي محمد عبدالحافظ ناصف، نائب رئيس هيئة قصور الثقافة أن عودة المسرح التوعوي تمثل اشتباكًا إبداعًا مع قضايا الوطن من خلال عشرة عروض مسرحية تعرض في الأقاليم الثقافية تتناول موضوعات تمس الواقع مباشرة، من خلال التفاعل مع التحولات المجتمعية والثقافية، خاصة تلك المرتبطة بتأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ " الوفد" على هامش انطلاق النسخة الثانية من عروض المسرح التوعوي بقصر ثقافة الاسماعيلية، والذى يأتى ضمن برامج وزارة الثقافة، وتطلقه الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة اللواء خالد اللبان.
وأوضح أن هذه العودة تأتى تكريمًا وامتدادًا لإرث الراحلة دعاء منصور، التي أطلقت النسخة الأولى لهذا المشروع الوطني في عام 2015، والتى تم تنفيذ حوالي اربعين عرضاً مسرحياً آنذاك.

وأوضح نائب رئيس هيئة قصور الثقافة أن العرض المسرحي "لعنة إلسا" الذى قُدم فى أولى العروض ناقش بوعي فكرة ما يتم تداوله على "السوشيال ميديا"، وتأثيره على السلوك والعادات والتقاليد، مشيرًا إلى أن الشخصية المحورية في العرض كانت ترمز لتأثير خارجي ممنهج يسعى للتلاعب بأفكار الشباب، في محاولة لإعادة تشكيل وعيهم وإضعاف قدرتهم على العمل والابتكار.
وأضاف "ناصف" أن العرض طرح قضايا مثل الإدمان على الألعاب الإلكترونية، وانصراف الشباب عن التعلم والجهد الحقيقي، ما يؤدي إلى خلق مجتمع استهلاكي غير منتج، يعتمد على الغير في تلبية احتياجاته. وبيّن أن الفكرة تبدأ من التسلية، لكنها تتطور إلى حالة من السيطرة الفكرية والاقتصادية، تنتهي بتحوّل المجتمع إلى فريسة للاستغلال من أطراف أخرى.

وأكد أن العرض يعكس نبض الشارع، خاصة وأنه من تأليف وإخراج وتنفيذ شباب من مدينة التل الكبير، ما يُضفي عليه صدقًا وحسًا شعبيًا يجعله قادرًا على الوصول إلى وجدان الجمهور.

أشار الكاتب الصحفي محمد عبدالحافظ ناصف إلى أن هذا النشاط المسرحي يُعد الدورة الثانية من مهرجان المسرح التوعوي، وهو امتداد لمبادرة انطلقت عام 2015، حين طُرحت فكرة المسرح التوعوي ضمن مشروعات الهيئة العامة لقصور الثقافة.

وأوضح أن مصطلح "توعوي" لم يكن دارجًا في اللغة العربية الفصحى، لكنه مستوحى من اللهجة الشامية، وقد تم تبنيه لأنه أصبح متداولًا ضمن السياق الثقافي والمجتمعي الحالي.
وعن خطة العروض، أوضح "ناصف" أن العاصمة ستستضيف عرضين، بينما ستُنقل العروض الأخرى إلى مختلف الأقاليم الثقافية الستة، حيث تتوزع العشرة عروض عليها.
وأشار إلى أن هناك نية لتنظيم مهرجان للمسرح التوعوي عقب انتهاء مهرجان المسرح التجريبي، ضمن خطة زمنية تشمل أيضًا مهرجان فرق النوادي، والمسرح القومي، ومسرح الهواة.
وأشار إلى أن العروض ستحظى بفرص للمنافسة على جوائز لأفضل عناصر العمل المسرحي، بدءًا من النص والإخراج، وصولًا إلى الأداء الجماعي والفردي، وأن الأعمال الفائزة قد تترشح للمشاركة في مهرجانات أكبر مثل مهرجان المسرح القومي، بالتنسيق مع المركز القومي للمسرح.
وشدد نائب رئيس هيئة قصور الثقافة على أن المسرح التوعوي مشروع وطني ثقافي بالأساس، يهدف إلى غرس الوعي المجتمعي وتعزيز الانتماء الوطني من خلال أدوات فنية خالصة تنبع من المجتمع ذاته وتعود إليه.
وقدم شكره لكل من ساهم في إنجاح هذا المشروع.
شهد الفعاليات، الفنان أحمد الشافعى رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية، و د.شعيب خلف مدير عام إقليم القناة وسيناء الثقافى، سمر الوزير مدير عام الإدارة العامة للمسرح، وشيرين عبد الرحمن مدير عام فرع ثقافة الإسماعيلية، شاهيناز عطية مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة، والمخرج محمد الطايع مدير عام المسرح التوعوى، وعددا من الصحفيين والإعلاميين.

يذكر أن عرض "لعنة إلسا" لفرقة بيت ثقافة التل الكبير، من تأليف رندا يوسف، وإخراج أحمد يوسف، استعراضات ميرنا أشرف، غناء مى سامى، ديكور عبدالله الأتربى، تنفيذ ديكور إبراهيم عبد السلام، أشعار محمد الجزار، توزيع موسيقى محمد الصياد، إضاءة محمد حلمى، مساعد مخرج انجى رؤوف، مخرج منفذ عبده الأحمر.
بطولة راندا يوسف، لارا رؤوف، محمد شاكر، كارولين عبد المسيح، محمود نوح، ملك حسبو، أحمد ياسر، محمد نبيل.



