هل يجوز الجمع بين نية صيام الـ 9 من ذي الحجة وقضاء رمضان؟
مع اقتراب حلول شهر ذي الحجة، يتسابق المسلمون حول العالم لنيل فضل هذه الأيام العظيمة، والتي وصفها النبي ﷺ بأنها من أفضل أيام الدنيا، حيث قال:"ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله من هذه الأيام"رواه البخاري.
الجمع بين نية صيام العشر الأوائل وقضاء رمضان
وفي هذا السياق، تلقّت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول جواز الجمع بين نية صيام العشر الأوائل من ذي الحجة وقضاء أيام من رمضان، خاصة مع حرص كثير من المسلمين على تحصيل الثواب المضاعف.
أوضح الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه يجوز شرعًا الجمع بين نية صيام النافلة (ذي الحجة) والقضاء من رمضان في وقتٍ واحد، مؤكدًا أن ذلك صحيح ويُجزئ عن القضاء ويُرجى به الأجر المضاعف للنافلة، لكنه أشار إلى أن التفريق بين النيتين أولى لمن استطاع، أي أن يُفرد أيام القضاء بنية خالصة، ويجعل أيام النوافل مستقلة لمن وسِع عليه الوقت.
فضل العشر من ذي الحجة:
أيام العشر من ذي الحجة من أعظم مواسم العبادة في السنة، وقد شملت أحاديث عدة فضل هذه الأيام، منها:قوله ﷺ:"ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر"رواه أحمد وأبو داود.
كما أقسم الله بها في سورة الفجر:"وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ" [الفجر: 1-2]، والمقصود بها كما فسرها جمهور العلماء: أيام العشر الأوائل من ذي الحجة.
أهم الأعمال المستحبة في العشر الأوائل من ذي الحجة:
الصيام:مستحب صيام أول تسعة أيام، وخاصة يوم عرفة (9 ذي الحجة)، لقول النبي ﷺ:"صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والتي بعده"رواه مسلم، ويحرم صيام يوم النحر (10 ذو الحجة) لحديث:"نهى رسول الله ﷺ عن صيام يوم الفطر ويوم النحر" (رواه البخاري).
قيام الليل:
يُستحب قيام الليل ولو بركعتين، قال ﷺ:"أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر" (رواه الترمذي).
ومن لا يستطيع، فليقرأ آخر آيتين من سورة البقرة، فهما تكفيان قيام الليل (رواه البخاري).
قراءة القرآن وتدبره:
كل حرف بحسنة، والحسنة بعشر أمثالها، قال ﷺ:"من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها" (رواه الترمذي).
ويمكن ختم القرآن في العشر أيام بقراءة 3 أجزاء يوميًا.
الصدقة:
قال ﷺ:"الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار" (رواه الترمذي).
وتكون أعظم ثوابًا في هذه الأيام المباركة.
الدعاء:
قال الله تعالى:"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" [غافر: 60].
ومن أدعية العشر وأيام عيد الأضحى:
- "اللهم اجعلنا من المقبولين في هذه الأيام المباركة"
- "اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا ودعاءنا، واغفر لنا ما مضى"
- "اللهم اجعل عيدنا هذا عيد رحمة ومغفرة وعتق من النار"
الأذكار:
قال الله تعالى:"واذكروا الله في أيام معدودات" [البقرة: 203].
وأكثر ما يُقال:
"الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد"
السنن الرواتب:
المحافظة على 12 ركعة نوافل يوميًا سبب لبناء بيت في الجنة كما قال ﷺ:"من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة، بُني له بيت في الجنة" (رواه مسلم).
التوبة:
قال ﷺ:"التائب من الذنب كمن لا ذنب له" (رواه ابن ماجه).
وشروط التوبة: الإخلاص، الندم، الإقلاع، العزم على عدم العودة.
موعد عيد الأضحى 2025:
تستطلع دار الإفتاء المصرية هلال شهر ذي الحجة غدًا الثلاثاء 27 مايو 2025، لتحديد غرة الشهر المبارك.
وبحسب الحسابات الفلكية لمعهد البحوث الفلكية، ستكون غرة ذو الحجة يوم الأربعاء 28 مايو، على أن تكون:
- وقفة عرفات: الخميس 5 يونيو 2025
- عيد الأضحى المبارك: الجمعة 6 يونيو 2025
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض