رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

م الآخر

 

 

قام المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، بتحليل الطلب فى سوق العمل المصرى خلال الربع  الأول لعام 2025 وكانت أبرز النتائج زيادة عامة فى عدد الوظائف 4% مقارنة بالربع السابق، مع استمرار تمركز غالبية الفرص فى إقليم العاصمة، وفى الوقت الذى تحتل منطقتا الوجه البحرى والقبلى 61% من السكان لم تشهدا أى نمو فى عدد الوظائف الجديدة ما يعكس فجوة واضحة فى توزيع الفرص.

وتتركز الوظائف فى مجالات المبيعات والتجزئة، وخدمة ودعم العملاء، إلى جانب قطاع تكنولوجيا المعلومات وتطوير البرمجيات.

أكد التحليل أن الذكاء الاصطناعى يؤثر بشكل كبير ومتزايد على سوق العمل، وسوق العمل العالمى سيشهد ثلاث ظواهر متداخلة: دمج الذكاء الاصطناعى فى الوظائف القائمة، ما يغير من توصيفاتها الوظيفية، والثانية خلق وظائف جديدة بالكامل فى مجالات مثل الذكاء الاصطناعى والبيانات الضخمة، أما الظاهرة الثالثة فهى اختفاء تدريجى لوظائف تتسم بطابع تكرارى وروتينى، وعلى رأسها إدخال البيانات. وسيظل قطاع تكنولوجيا المعلومات وتطوير البرمجيات، حيوياً وأساسياً فى الاقتصاد الرقمى، وحذر التحليل من وجود فجوة كبيرة تتعلق بالمبتدئين وطلبة الجامعات، حيث تبين أن وظائف التدريب والوظائف الأولية باتت أكثر عرضة لأن تستبدل بالذكاء الاصطناعى، ما يهدد بإحداث خلل فى مسار تطوير الكفاءات المهنية على المدى الطويل.

والحقيقة أشعر بحزن شديد على ما وصل إليه التعليم فى مصر، هذا التعليم الذى يغرد بعيداً عن سوق العمل، والكارثة أن هدفه هو زيادة البطالة سنوياً، وفنحن فى حاجة إلى ثورة تبدأ من مراحل التعليم الاساسية، ولا يخفى على أحد مدى الفشل الكبير فى إدارة المنظومة التعليمية، هذا الفشل يهدد مستقبل وأمن مصر، حيث يخلق جيلاً كاملاً مشوهاً، ويعتمد على الغش، والفوضى، وسط حالة من اللامبالاة من قيادات التعليم والمدرسين وأولياء الأمور. فمن هذه المراحل يبدأ التغيير ومن هذه المراحل يبدأ الإعداد لمتطلبات سوق العمل، خاصة فى ظل الذكاء الاصطناعى، وما بعده، نحن فى حاجة إلى ثورة حقيقية من أجل خلق جيل يستطيع النهوض بمصر واقتصادها، وليس غريباً على أحد أن تزايد تحويلات المصريين من الخارج صمام الأمان لقوة الجنيه المصرى، ومعيشة المواطن، فيجب أن يتم الإعداد من أجل تلبية متطلبات سوق العمل العالمى وليس المحلى فقط.

لقد فشلنا يا سادة فى كل شىء يخص التعليم، وبداية العلاج، هو الاعتراف بهذا الواقع، وعودة الانضباط والتعليم والتعليم من أجل المستقبل.