رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسلل

التحول الكبير في السياسة الأوروبية الخارجية وتعديل موقفها من المتفرج إلى الفّعال نسبيا حول غزة ،نتاج طبيعي لضغوط في معظم الداخل الأوروبي على خلفية التطورات في غزة والضفة ،وما تقوم به إسرائيل من مجازر وإبادة جماعية طوال العام ونصف العام.
وكانت نقطة التحول، الانتقاد الشديد الذي وجهه الكاتب الفرنسي الشهير" إدوي بلينل" ضد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأصدقائه من قادة أوروبا في مقال بموقع “ميديابارت” منتقدا السياسة الفرنسية والأوروبية ،وردود أفعالها الصادمة والاكتفاء بالتصريحات والانتقادات دون خطوات عملية تُجبر الكيان الصهيوني للتوقف عن هجومه التتاري.
و ساعات قليلة وجاء تأكيد الرئيس الفرنسي ماكرون ،ورئيسى الوزراء البريطاني كير ستارمر والكندي مارك كارني، الإثنين الماضي وأنهم لن يقفوا "مكتوفي الأيدي" أمام مذابح إسرائيل في غزة، وتفعيل وقف اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل وتأكيد وزيرة خارجية السويد بأن بلادها ستوقع عقوبات اقتصادية على إسرائيل ومسئولين بدولة الاحتلال.
وكشف " بلينل" بوضوح بأن مجرد التصريحات الرنانة غير كافِ لتلجيم آلة الحرب الإجرامية ضد شعب أعزل واستخدام سلاح الجوع والحصار للضغط ورفع الرايا البيضا.
ووصف الكاتب الفرنسي بلينل تصريحات ماكرون والقادة في أوروبا دون خطوات فعالة أشبه بمن يغني على المسرح دون جمهور أو صوت مسموع، لغياب الإجراءات العملية الفعالة لمواجهة إسرائيل لتشعر بخطر يهدد الكيان المغتصب.
ورغم تصريحات ماكرون الأخيرة المساندة لفلسطين والمطالبة بحل الدولتين إلا أن بعض الساسة والمثقفين والكتاب الفرنسيين اعتبروها غير كافية ولابد من خطوات عملية ضاغطة لوقف الحرب وإدخال المساعدات لقطاع غزة.
وذكّر بلينل رئيسه ماكرون بـ مقابلة تلفزيونية له قبل أيام،  والتي وصف فيها أفعال إسرائيل في غزة بالعار،وعلق بلينل على تصريحات ماكرون في هذه المقابلة التليفزيونية، بأنه إذا كان هناك عار، فهو عارك أنت، في إشارة إلى عدم اتخاذ باريس إجراءات عملية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.
والسؤال: هل الخطوة التي أقدم عليها الأوربيون كافية لوقف الحرب ، وسحب إسرائيل العتادها من غزة وفتح أبواب المساعدات دون مضايقات أو قتل للمدنيين الساعين لسد الرمق أصحاب البطون الخاوية منذ شهور.
وتبقى الحلقة الأضعف لوقف الحرب هي "أمريكا" وحليفتها إسرائيل فهما وجهان لعملة واحدة ولن يتحركا إلا إذا شعرا بأن مصالحهما تتضرر، والمظاهرات الداخلية والضغوط المحلية لاتمثل لهما الكثير، ومايزعج الحليفان درجة الضغوط وارتباطها بمعادلة المكسب والخسارة الحقيقية، خاصة الرئيس الأمريكي ترامب الذي يسيل لعابه للعائد المادي، وقد عاد لتوه بحاملة طائراته من البحر الأحمر لبلاده بعد أن استشعر الخسائر المادية والمعنوية خلال فترة وجيزة تاركا حليفته إسرائيل تجر أذيال الخيبة في مستنقع الحوثيين.
ترامب وفي طريق عودته من رحلته الخليجية التي حمل معه فيها مايزيد عن 4 تريليون دولار في صورة صفقات استثمارية متنوعة أكد دعمه لإسرائيل ولم يتغير موقفه تجاه نتنياهو رغم " نغمة" الخلافات، فهي تمثيلية للضحك على الدقون!
ترامب لايعول عليه كثيرا لأنه كثير التردد ومايقوله اليوم يغيره غدًا، وأخذ ماأراده دون ضغوط أو مقايضة بين مايحصل عليه وماسيفعله تجاه الشعب المسكين المذبوح!!