رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسلل

يسابق مجلس النواب الزمن خلال جلساته الحوارية قبل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية، للوصول لصيغة عادلة حول تعديل بعض أحكام قانون الإيجار القديم بين المالك والمستأجر وخروجه للنور بشكل سلس يوفر العدالة والتوازن دون انحياز لطرف على آخر، خاصة أن من يدلى بدلوه فهو يدلى بشهادته أمام الله لرفع الغبن عن الطرفين سواء مالك أو مستأجر، وحتى لا تنقلب الصورة عكسية ويتحول ما كان يراه الملاك من ظلم إلى غبن حقيقى للمستأجرين -رغم حسن النية أحياناً- بهدف إحداث توازن من وجهة نظر البعض لتتحول العدالة والتوازن إلى ظلم وعدم تكافؤ بين الطرفين! خاصة وأن القانون يمس مصالح ملايين المواطنين من مستأجرين أو ملاك، ويرتبط بالسلم الاجتماعى مع وجود متغيرات كثيرة لابد من مراعاتها، لتأمين البعدين الاجتماعى والإنسانى ومنع تحول القضية من اقتصادية إلى إنسانية.

وتواصل معى عدد من المستأجرين بعد مقالى فى نفس الزاوية الأسبوع الماضى «رسالة من مستأجر» متخوفين من «سلق القانون» لضغط الوقت على القائمين عليه قبل انتهاء الدورة البرلمانية، والخروج من نص حكم المحكمة الدستورية حول زيادة الأجرة وعدم ثباتها إلى فرعيات قد تفسد العلاقة تماماً وتشعل الأوضاع بين الطرفين وتعمق الخلافات وتضرب التوافق المجتمعى فى الصميم.

وكان لأطروحات النائب طارق شكرى تأييد واسع النطاق حول تعديل القيمة الإيجارية لتبدأ من 500 إلى 1000 جنيه شهرياً فى المدن، و250 إلى 500 جنيه فى القرى، كحل وسط يناسب ظروف جميع الأطراف، مع مراعاة (المنطقة ومحل السكن وموقعه وسنة إنشائه وتوقيت التعاقد والإيجار الذى يدفعه حالياً للمالك) رغم التحفظ على أن الـ 500 أو الـ 600 جنيه، تمثل عائقاً لأسر كثيرة دخلها محدود ويقيمون فى مناطق شعبية وفى «حارات سد» - حسب ما قاله البعض لى.

وفلسفة شكرى أن البرلمان لا يتبنى قانوناً دون توافق مجتمعى حقيقى، وأنه ملتزم حرفياً بتنفيذ أحكام المحكمة الدستورية.

وجوهر حكم المحكمة الدستورية بشأن تنظيم العلاقة بين الطرفين هو زيادة الأجرة – ولم تطلب الدستورية طرد المستأجر سواء مقيم بشقته من عدمه طالما لم يؤجر العين لشخص آخر أو يستغلها فى نشاط اقتصادى والاستفادة منها مادياً، وهذه الزيادة ستتم تدريجياً كل عدة سنوات وحسب كل منطقة «شعبية أو راقية» – وبنسب معينة لأن الطرد القسرى أو الطوعى فى ظل ما يعانيه الجميع من غلاء معيشة فاقت الحسابات والتوقعات يمثل تهديداً حقيقياً للأمن والسلم الوطنيين.

وما يخشاه بعض المستأجرين - ويرونه من الأوضاع المنسية التى تصيبهم بظلم - تبنى رؤية الملاك حول ظلم يطاردهم منذ سنوات واستغلال أبواق بعينها تريد «حرق البلد» فى هذا التوقيت رغم أن الملاك حصلوا بالفعل على قيمة العقارات خلال أول 10 سنوات من الإيجار، حيث استفادوا من المقدم والخلو، وكان مقدم الشقة والخلو يقترب من شراء «الشقة التمليك» وما زال المستأجر يسدد أجرة شهرية حتى الآن! رغم حصول المالك على حقوقه كاملة قبل سنوات سواء كان تأجير الشقة فى الأربعينات أو التسعينات نظراً لقيمة الجنيه فى ذلك التوقيت والأسعار السائدة وقتها.