وزير خارجية العراق: بغداد تحتضن ثلاث قمم تاريخية عربية واقتصادية وثلاثية مع مصر والأردن
أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي وزير الخارجية، فؤاد حسين، في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء، أن العاصمة بغداد ستشهد حدثًا دوليًا غير مسبوق باستضافة ثلاث قمم كبرى: القمة العربية الرابعة والثلاثين، والقمة العربية التنموية الاقتصادية الخامسة، إلى جانب قمة ثلاثية تجمع قادة العراق ومصر والأردن.
جاء الإعلان وسط تحضيرات مكثفة تُعزز مكانة العراق كفاعل محوري في القضايا العربية والدولية.
وأوضح حسين أن القمة العربية الـ34 ستنطلق يوم السبت المقبل بحضور قادة الدول العربية، لبحث أبرز الملفات الساخنة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وتصاعد الأزمات في غزة وسوريا والسودان، إلى جانب تعزيز التنسيق الأمني والاقتصادي العربي.
وتابع اما عن القمة الثانية فهي القمة التنموية الخامسة تركّز على دفع عجلة التنمية المستدامةوالتكامل الاقتصادي بين الدول العربية، مع إطلاق مشاريع بنية تحتية مشتركة لمواجهة التحديات الاجتماعية، و القمة الثلاثية (مصر-العراق-الأردن) تُعدّ الأكثر إثارة للاهتمام، حيث تستهدف تعزيز التحالف الاستراتيجي بين الدول الثلاث في المجالات السياسية والاقتصادية، وتنسيق المواقف تجاه قضايا المنطقة.
برزت مصر كشريك رئيسي في القمة الثلاثية، التي تأتي في إطار آلية تعاون أُسست سابقًا بين القاهرة وبغداد وعمّان، ما يُعزز توقعات بإطلاق مبادرات اقتصادية مشتركة، ومواءمة الرؤى حول الأزمات الإقليمية، خاصة دعم إعمار غزة وفق قرارات القمة العربية الطارئة التي عُقدت في القاهرة مارس الماضي.
في ردّه على سؤال مراسلة "الوفد" حول المشروعات القابلة للتنفيذ سريعًا من أصل 30 بندًا نُوقشت خلال اليومين الماضيين في الاجتماعات التمهيدية لقمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتعطي بارقة أمل للشعوب العربية، أكد نائب رئيس الوزراء العراقي وزير الخارجية فؤاد حسين، أن القمة العربية التنموية الاقتصادية الخامسة في بغداد ستركّز على تحويل عدد من المبادرات إلى واقع ملموس، بهدف تحقيق نقلة تنموية، وأن لكل قرار سيكون له آليات تنفيذية وفقا للتوصيات التي تطرح في نهاية القمة.
أكد فؤاد حسين أن "بغداد، مدينة الحكمة والعلم، تُعانق أشقاءها العرب بقلوب مليئة بالفخر"، مشيرًا إلى أن المشاركة في القمم ستكون "عالية المستوى ونوعية"، مع تركيز النقاشات على حلول واقعية للتحديات الراهنة. وأضاف أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سيحضر كـ"ضيف شرف"، فيما تم إصدار ألف تأشيرة دخول للوفود والصحفيين.
كشف حسين عن خطة لإنشاء مراكز عربية متخصصة، منها: المركز العربي لمكافحة الإرهاب، والمركز العربي لمكافحة الجريمة المنظمة، إلى جانب تعزيز التعاون مع منظمات دولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. كما أشار إلى مناقشات مع تركيا حول حلّ ملف حزب العمال الكردستاني، ودمج جهود إقليم كردستان في الاستقرار الإقليمي.
يأتي تنظيم القمم في وقت يتولى العراق رئاسة مجموعة الـ77 والصين، ما يمنحه دورًا بارزًا في تمثيل مصالح الدول النامية.