رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمات



نجلس جميعًا.. والخوفُ في أعينِنا.. ونحنُ نتأملُ وثائقَ ومستنداتٍ سلمناها بأيدينا لمن يقررُ مصيرَنا المحتومَ.. إما أن نكونَ مديونينَ.. أو مدانينَ، ومتهربينَ حتى تثبتَ براءتُنا.. والأمرُ كلُّهُ بينَ يدي من يمتلكُ صلاحيةَ التقديرِ.. بما لديهِ من سلطةِ التقييمِ لكلِّ ما لدينا من ممتلكاتٍ حصلنا عليها سواءً من دخلِنا الشهريِّ.. أو ميراثٍ شرعيٍّ..
إنها مصلحةُ الضرائبِ.. التي تقدمُ لنا الدعوةَ بينَ الحينِ والآخرِ لكي نذهبَ طواعيةً لمحاسبتِنا على ما جنيناهُ بكدِّنا وكدحِنا.. تحتَ شعارِ (الاستفادةِ من حزمةِ التيسيراتِ الضريبيةِ).. وهو في حقيقةِ الأمرِ مجردُ شعارٍ، لا أساسَ لهُ من الصحةِ على أرضِ الواقعِ.. فبمجردِ التواجدِ لدى مكاتبِهم تشعرُ وكأنكَ وقعتَ في الفخِّ.. وتبدأُ في الدورانِ معهم في حلقةٍ مفرغةٍ.. لا نهائيةٍ.. ما بينَ تقديراتٍ جزافيةٍ، أو لوائحَ وتعليماتٍ داخليةٍ، وتصبحُ فجأةً.. مكبلًا بالقيودِ والأغلالِ.. التي لا يمكنكَ التحررُ منها ولو بالقانونِ..!! ومن ثمَّ تجدُ نفسكَ تسيرُ في طريقٍ مسدودٍ.. ولا مفرَّ أمامكَ إلا أن تختارَ بينَ اتجاهينِ.. إما المواجهةُ القانونيةُ، أو أن تتخلى عن التمسكِ بأحلامِكَ وكلِّ ما تملكُ حتى لا تُحاسبَ وكأنكَ "تُعاقبُ".. على ما جنيتَهُ واكتسبتَهُ بعرقِ الجبينِ..
وهذا هو حالُ الشريحةِ الكبيرةِ من المواطنينَ محدودي ومتوسطي الدخلِ سواءً من فئةِ موظفي الدولةِ وهم الذين يتمُ استقطاعُ ضرائبِهم تلقائيًا من رواتبِهم الشهريةِ.. أو غيرِهم من المواطنينَ الذين ليسَ لديهم دخلٌ سوى ما يملكونَهُ من عقارٍ مهجورٍ (يسدِّدون عوائدَهُ سنويًا) فيقررونَ بيعَهُ أو تأجيرَهُ حتى يستطيعوا بالكادِ أن يسدِّدوا فواتيرَهم الشهريةَ، ونفقاتِ حياتِهم اليوميةِ والتي تتصاعدُ قيمتُها يومًا بعدَ يومٍ..
فما هو المطلوبُ من المواطنِ المصريِّ اليومَ لكي يتمكنَ من إرضاءِ عيونِ مصلحةِ الضرائبِ؟!!
إنَّ رفاهيةَ التفرغِ.. للتعاملِ مع لوائحِ وقوانينِ وتقديراتِ مصلحةِ "الضرائبِ المصريةِ".. ليستْ متاحةً لدينا في الوقتِ الحاليِّ.. برجاءِ التكرمِ بتعديلِ القوانينِ والإجراءاتِ لمصلحةِ "المواطنِ".. وذلكَ بأنْ تواكبَ الأوضاعَ الاقتصاديةَ المستجدةَ.. وأنْ تفتحَ الطريقَ المسدودَ أمامَ المواطنِ المصريِّ الشريفِ، الشريكِ الأساسيِّ في معركةِ النهوضِ بالدولةِ.