رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فضيحة بريد إلكتروني تهز البيت الأبيض

بوابة الوفد الإلكترونية

 كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن استخدام مسؤولين في مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض لحسابات بريد إلكتروني شخصية عبر جيميل لمناقشة أعمال حكومية حساسة.

 وأشارت الصحيفة، بناءً على مراجعة وثائق ومقابلات مع مسؤولين حكوميين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، إلى أن مستشار الأمن القومي مايكل والتز وأحد مساعديه البارزين استخدما حساباتهما الخاصة في مراسلات حكومية مهمة، مما يثير مخاوف تتعلق بأمن المعلومات وسلامة البيانات الحكومية.  

 

 مخاطر استخدام البريد الإلكتروني الشخصي في المراسلات الحكومية  

 يُعد البريد الإلكتروني الشخصي وسيلة غير آمنة لمشاركة المعلومات الحساسة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمراسلات الحكومية التي قد تتضمن بيانات سرية مثل أرقام الضمان الاجتماعي، كلمات المرور، أو الوثائق الرسمية. وتستخدم الإدارات الحكومية عادةً بريدًا إلكترونيًا مشفرًا ومخصصًا للشركات، إلى جانب أنظمة اتصالات داخلية مزودة بإجراءات أمان متقدمة لمنع أي اختراقات أو تسريبات.  

 وتعليقًا على هذه القضية، قالت إيفا جالبرين، مديرة الأمن السيبراني في مؤسسة الحدود الإلكترونية، لصحيفة واشنطن بوست: "ما لم تكن تستخدم برنامج GPG، فإن البريد الإلكتروني ليس مشفرًا من طرف إلى طرف، ويمكن اعتراض محتوياته من عدة نقاط، بما في ذلك خوادم جوجل نفسها."  

 انتهاك للوائح الأرشفة الحكومية:  

 إلى جانب المخاطر الأمنية، ينتهك استخدام الحسابات الشخصية قوانين الأرشفة الفيدرالية، حيث تُلزم القوانين المسؤولين الحكوميين بحفظ وأرشفة جميع الاتصالات الرسمية. ويسمح استخدام حسابات شخصية بحدوث تسريبات غير مقصودة أو متعمدة، مما يزيد من خطورة هذه الممارسات.  

 سابقة استخدام تطبيق Signal في العمليات العسكرية:  

 تأتي هذه الفضيحة الجديدة بعد أسابيع من الكشف عن أن مسؤولين في الأمن القومي استخدموا تطبيق Signal المشفر لمناقشة عمليات عسكرية مخطط لها في اليمن، بل وأضافوا صحفيًا من مجلة The Atlantic إلى مجموعة المحادثة عن طريق الخطأ. ورغم أن Signal يُعد أكثر أمانًا من البريد الإلكتروني العادي، فإن استخدامه في مراسلات حكومية يثير تساؤلات حول مدى التزام كبار المسؤولين بالبروتوكولات الأمنية الصارمة.  

 وقد حذّر البنتاجون موظفيه الأسبوع الماضي من مخاطر استخدام التطبيقات المشفرة، حيث يمكن استغلالها بطرق غير متوقعة، ما يجعل هذه القضية جزءًا من نمط متكرر من سوء التعامل مع البيانات الحكومية الحساسة.  

 البيت الأبيض ينفي وجود مخالفات رسمية:  

 رغم هذه التسريبات، نفى المتحدث باسم مجلس الأمن القومي براين هيوز وجود أي دليل على أن مايكل والتز استخدم حسابه الشخصي لإجراء مراسلات حكومية رسمية. لكن في ظل تزايد الجدل حول هذه الحادثة، يظل السؤال المطروح: هل ستُتخذ إجراءات صارمة ضد المسؤولين المتورطين، أم ستبقى هذه الممارسات دون عواقب كما حدث في فضيحة Signal الأخيرة؟  

 تسلط هذه الفضيحة الضوء على قضية أمن المعلومات في الحكومة الأمريكية، وتثير تساؤلات حول مدى التزام كبار المسؤولين بالبروتوكولات الأمنية الرسمية. ومع تكرار الحوادث التي تتعلق بسوء التعامل مع البيانات الحساسة، قد تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا متزايدة لوضع لوائح أكثر صرامة لضمان حماية المعلومات الحكومية من أي اختراقات محتملة.