رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى


 

لافتة عريضة على باب الجمعية التعاونية «لا توجد الزيادة الجديدة» وعندما اقتربت سألت مديرة الجمعية أى زيادة قالت ما أعلنته الحكومة وبالتحديد وزارة التموين بإعطاء كل بطاقة فرد 125 جنيها والفردين 250 حنيها زيادة على مخصصاتهم.. وأضافت أن الزيادة المفروض تنزل من يوم 10 مارس إلى يوم 15 مارس أى اليوم السبت وأضافت الناس كل شوية تأتى لتسأل عن الزيادة واضطريت لكتابة هذه العبارة. 
الأمر نفسه انطبق على البدالين الموجودين فى هذه الواقعة حدثت يوم الخميس 13 مارس أى قبل انتهاء المدة بيومين منهما يوم اجازة وهو يوم الجمعة ولن يبقى إلا اليوم السبت.. وما رصدته حالة من التذمر من الناس خاصة أنهم رتبوا حياتهم على ما هو قادم ووعد الحكومة بالزيادة. 
وهذه الواقعة ليست الأولى التى تعلن فيها الحكومة عن أخبار سارة للمواطنين ولا تلتزم بتنفيذها إلا بعد حدوث ضجة عليها فى وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعى وهو الأمر الذى يشير إلى أن هناك حالة من الاستخفاف بالمواطنين أو أن هناك من يمنع المعلومات الحقيقية عن كبار المسئولين فى الدولة خوفا من المحاسبة أو المساءلة أو أن هناك اتفاقا سريا بهذا السيناريو.
ورغم أن وزارة التموين حددت 5 أيام صرف هذه الزيادات الوهمية وعلمها أن عدد المستفيدين منها 6 ملايين عائلة ورغم معرفتها بأن هناك حالة من الزحام الكبير سكون على أماكن الصرف ونحن فى شهر رمضان وأن الجمعيات موعد الغلق الساعة 3 عصرا إلا أن المواطنين صدقوا هذا الوعد وذهبوا إلى البدالين والجمعيات الأهلية ولكنهم اكتشفوا أن الزيادة لم تنزل حتى يوم الخميس. 
وهذه الحكاية تنطبق على حزمة الحماية الاجتماعية التى أعلن عنها فى الشهر الماضى وقيل إنها ستطبق مع أول شهر مارس وقبل رمضان وانطلقت زفة اعلامية تطنطن لهذه الزيادات التاريخية رغم أن عدد المستفيدين منها لا يتجاوز 3 ملايين من العاملين بالحكومة والدولة وقطاع الأعمال العام إلا أن الحكومة تراجعت وأعلنت أن حزمة الحماية الاجتماعية ستطبق فى شهر يوليو القادم مع الموازنة الجديدة ويبقى سؤال لماذا تم الإعلان طالما لم تكن الحكومة مستعدة لتطبيقها خاصة أن المجلس الأعلى للأجور اجتمع وقرر رفع الحد الادنى إلى 7 آلاف جنيه.
حالة التخبط والتردد تضر بسمعة الحكومة ومسئوليها خاصة أن الحكومة تكيل بمكيالين أى استفادة للمواطن تماطل فى التنفيذ ولكن فى الجباية وتحصيل الأموال تطبق فورا وبدون رحمة فهى فى الأخذ أسرع منه فى العطاء وهو ما يضعف الثقة العامة فى هذه الحكومة مهما تحدثت عن تقدم المؤشرات الاقتصادية وتحقيق نسب نمو وانخفاض التضخم والمواطن العادى كل ما يهمه أن ينعكس هذا الكلام عليه ويحس به فى الأسعار الجامحة وأصبح سعر كيلو الليمون أغلى من سعر الفواكه الارستقراطية رغم أنه جزء أساسى من موائد المصريين فى الشهر الفضيل. 
نريد بيانا من الحكومة حول أسباب تأخر تطبيق الزيادات فى التموين المقررة واضحا وشفافا وليس بيان نفى كعادة البيانات التى تصدرها كل يوم الحكومة.