الشرع يوقع مسودة الإعلان الدستوري: "بداية تاريخ جديد لسوريا"
وقع الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، على مسودة الإعلان الدستوري الجديد، في خطوة وصفها بأنها "بداية تاريخ جديد لسوريا"، مؤكدًا أن الوثيقة تمثل إطارًا لبناء دولة حديثة تقوم على سيادة القانون واحترام الحريات والحقوق.
وقال الشرع خلال مراسم التوقيع: "نتمنى أن يكون هذا الإعلان خطوة نحو مستقبل مشرق، نستبدل فيه الجهل بالعلم، والعذاب بالرحمة، ونرسي أسس العدالة والمساواة بين جميع أبناء الوطن".
تفاصيل الإعلان الدستوري
وكانت لجنة صياغة الإعلان الدستوري قد سلمت الرئيس الشرع المسودة النهائية، والتي نصت على عدة مبادئ جوهرية، من بينها:
- الفصل التام بين السلطات، حيث يتولى مجلس الشعب العملية التشريعية، بينما يتولى رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية.
- ضمان الحريات العامة، بما في ذلك حرية الرأي والتعبير والإعلام والصحافة والنشر.
- الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، إذ ينص الإعلان على حماية حق الملكية وحق المرأة في العمل والتعليم.
- استقلال القضاء، مع التأكيد على دور القضاة وأحكامهم، وتقييد أي تدخل في عملهم.
- ضبط حالة الطوارئ، حيث يتطلب إعلانها موافقة مجلس الأمن القومي، بينما لا يمكن تمديدها إلا بموافقة مجلس الشعب.
- مرحلة انتقالية لمدة خمس سنوات، تتولى خلالها الدولة الإعداد لصياغة دستور دائم لسوريا.
- التزام الدولة باتفاقيات حقوق الإنسان التي وقّعت عليها سابقًا.
وشددت لجنة الصياغة على أن الإعلان الدستوري يستمد مشروعيته من الرغبة الشعبية في بناء سوريا جديدة قائمة على الوحدة الوطنية واحترام الخصوصيات الثقافية، مشيرةً إلى أنه تم العمل عليه في مناخ من الحرية دون تقييد.
وفي الوقت الذي اعتُبر فيه التوقيع على المسودة خطوة مفصلية في المشهد السياسي السوري، يبقى التحدي الأبرز هو كيفية تنفيذ بنود الإعلان على أرض الواقع وتحقيق تطلعات الشعب السوري في الاستقرار والعدالة والتنمية.
لجنة صياغة الإعلان الدستوري في سوريا تسلم الرئيس أحمد الشرع المسودة النهائية
سلمت لجنة صياغة الإعلان الدستوري في سوريا، اليوم، المسودة النهائية للإعلان الدستوري إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة تهدف إلى وضع أسس قانونية وإدارية للمرحلة الانتقالية في البلاد.
وأكدت اللجنة في بيان لها أن الإعلان الدستوري يستمد مشروعيته من الرغبة الشعبية في بناء "سوريا الجديدة"، مشددة على أنه تم العمل عليه في "فضاء من الحرية دون أي تقييد"، ما يعكس توجهاً نحو نظام أكثر شمولية وشفافية.
وأشار البيان إلى أن الإعلان الدستوري يكرّس التزام الدولة بوحدة الأرض والشعب مع احترام الخصوصيات الثقافية المختلفة في البلاد. كما أكد على أهمية الحقوق والحريات، حيث تم تخصيص باب خاص لهذه القضايا بهدف تحقيق التوازن بين الأمن المجتمعي وضمان الحريات العامة.
وشمل الإعلان الدستوري نصوصًا صريحة حول حماية حقوق الرأي والتعبير والإعلام والنشر والصحافة، وضمان حق الملكية، إضافة إلى تأكيد حق المرأة في المشاركة في مختلف مجالات العمل والعلم، بما يعكس توجهاً نحو تعزيز دورها في المجتمع السوري.
كما نص الإعلان على مبدأ الفصل التام بين السلطات لضمان استقلالية كل سلطة عن الأخرى، مع التأكيد على دور القضاء واستقلاليته وأهمية تنفيذ أحكامه دون تدخل. وأوضح أن مجلس الشعب يحتفظ بحق استدعاء الوزراء واستجوابهم، ما يعزز مبدأ الرقابة البرلمانية على السلطة التنفيذية.
وفيما يتعلق بالشأن التشريعي، أوضح الإعلان أن مجلس الشعب سيتولى العملية التشريعية، بينما سيتولى رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية، في إطار توزيع واضح للصلاحيات بما يضمن عدم تداخل السلطات. كما أبقى الإعلان على مبدأ أن الفقه الإسلامي هو المصدر الأساسي للتشريع، مع الحفاظ على التعددية القانونية واحترام الاتفاقيات الدولية.
وشملت المسودة أيضاً تحديد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات، يتم خلالها العمل على تنفيذ الإصلاحات الدستورية والقانونية اللازمة، مع التأكيد على التزام البلاد بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي سبق أن وقّعت عليها.
ومن بين التعديلات المهمة التي تضمنها الإعلان، تم ضبط آلية إعلان حالة الطوارئ، حيث باتت تحتاج إلى موافقة مجلس الأمن القومي، مع رهن تمديدها بموافقة مجلس الشعب، ما يحد من إمكانية فرضها بشكل غير مبرر أو لفترات طويلة.
وشددت اللجنة على أن الإعلان نصّ على تشكيل لجنة خاصة لصياغة دستور دائم للبلاد، ليحل محل الإعلان الدستوري، وذلك بهدف إرساء قواعد ثابتة ومستدامة لنظام الحكم في سوريا.
وفيما يتعلق بمنصب الرئيس، فقد ترك الإعلان مسألة عزله أو فصله أو تقليص صلاحياته لمجلس الشعب، مع التأكيد على ضرورة احترام آليات المحاسبة الديمقراطية. كما أقر حلّ المحكمة الدستورية القائمة، في خطوة اعتبرتها اللجنة ضرورية لإعادة تشكيل الهيئات الدستورية بما يتناسب مع المرحلة الجديدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه سوريا تحولات سياسية كبيرة، حيث تسعى الحكومة إلى بناء إطار دستوري جديد يمهد لاستقرار سياسي وديمقراطي في البلاد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض