رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هوامش

قرار انسحاب الأهلى أمام الزمالك فى مباراة القمة يجب ألا يمر هكذا باعتباره حقا لفريق طلب حكاما أجانب ولم يستجب له اتحاد الكرة، وبالتالى توقع عليه العقوبات المنصوص عليها فى اللائحة، القضية أكبر بكثير من مجرد انسحاب فريق وإلغاء مباراة وتوقيع عقوبة، القضية تتصل بسمعة مصر ومنظومتها الرياضية وإساءة بالغة للتحكيم المصرى الذى أصابته الواقعة فى مقتل.
تخيل أننا فى مصر نفخر بالحكام العرب الذين يقع عليهم الاختيار للتحكيم فى مسابقات دولية ونتمنى أن نرى حكامًا مصريين يذيع صيتهم عربيًا ودوليا ويقع عليهم الاختيار لنزاهتهم وقوة قراراتهم، وفى نفس الوقت نفضحهم ونطالب بحكام أجانب فى المباريات الهامة لعدم الثقة فى الحكام المصريين، يا لها من مهزلة ومسخرة تثير الذهول.
يا سادة نجوم مصر الرياضيون جزء من القوى الناعمة المصرية التى خفت توهجها عربيًا وعالميا بفعل فاعل، وأصبحت سمعتها على المحك فى ظل أوضاع غريبة ومريبة أشبه بمؤامرة لضرب هذه القوة الناعمة وإخضاعها بسطوة المال، وتصعيد التوافه من أنصاف الموهوبين ليتصدروا المشهد، وبالتالى تغيير هويتها لإضعافها والتسفيه من دورها.
المنظومة الرياضية فى مصر كانت تستحق إعادة صياغة منذ صفر المونديال، ولكن النسيان وكثرة الأحداث الطبيعية والمدبرة والشللية غالبا ما تسير الأمور إلى حيث يريدون، والنتيجة مزيد من الفساد والسقوط والمعاناة أمام كل التحديات والمشاكل التى تؤثر سلبًا على تطور الرياضة وسمعتها.
ولعل من أبرز تلك المشكلات الفساد الإدارى وضعف التنظيم، وكذلك القرارات المتحيزة المثيرة للجدل التى تساهم فى تدهور الأجواء الرياضية فى البلاد، وخلق بيئة رياضية غير عادلة والإساءة لمصر هذا البلد الرائد فى كافة المجالات.
القرار الذى اتخذته إدارة الأهلى كانت له تداعيات كبيرة على مستوى المنظومة الرياضية فى مصر. أولًا، أدى إلى حالة من التوتر بين الأندية الكبرى واتحاد الكرة، مما أثر على استقرار المنافسات المحلية. ثانيًا قد يؤدى مثل هذا القرار إلى تقويض ثقة الجماهير فى النزاهة الرياضية، وهو ما يشكل تهديدًا لسمعة الدورى المصرى وكرة القدم المصرية عمومًا، ثالثًا كان من الممكن أن يؤدى لمواجهات بين جماهير الناديين ويحدث ما لا يحمد عقباه.
إضافة إلى ذلك، كانت هناك أضرار اقتصادية ناتجة عن هذه الأزمة، حيث أدى انسحاب الأهلى إلى إلغاء المباراة، مما أثر على الإيرادات التليفزيونية وحضور الجماهير. فى الوقت الذى نتطلع فيه جميعًا إلى تحقيق الاستقرار الرياضى وجذب الاستثمارات فى الرياضة، ومثل هذه الأزمات تعيق التقدم وتؤثر على سمعة الرياضة فى مصر على الصعيدين المحلى والدولى.
أخاطب كل الأجهزة، وكل مسئول يرفض أى مشاهد أو مواقف تسىء لوطننا الحبيب مصر، لا بد من وقفة، وإجراء إصلاحات جذرية بالمنظومة الرياضية، ومنها بالطبع إصلاح الهيكل الإدارى فى اتحاد الكرة المصرى، وتطوير اللوائح بما يضمن العدالة لجميع الأندية واللاعبين، وكذلك تشكيل لجنة حكام على مستوى عال، والاستعانة بحكام أكفاء يعيدون الثقة فى الحكام المصريين.
ارحموا مصر وسمعتها الرياضية يرحمكم الله.


[email protected]