رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

لقد تزايد الدور القيادى للولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، وذهب مع الحلف المنتصر فى تكوين نظامهم العالمى الجديد لإدارة العالم، ونجحت أمريكا فى التحكم فى هذا النظام بفضل تركيزها على الواقع الأهم فى السياسة التى تكمن فى الانفراد بترسانة من الأسلحة الهائلة بما فيها الأسلحة النووية التى كان لها كبير الأثر فى انتصارها وإنهاء الحرب، وكان الهدف المعلن لإنشاء تلك المنظمات مثل الأمم المتحدة والمنظمات المنبثقة منها تنقية الأجواء بين دول العالم للوصول إلى الحد الأدنى للتفاهم الضرورى لحل المسائل التى يتوقف عليها مصير العالم، أى باختصار منع الحروب، وانضم إلى تلك المنظمات دول العالم المختلفة، معتقدة أنها ركاب سفينة واحدة «الأرض» من غير الجائز التفريط أو السماح لأى دولة أن تحطمها، لأن ذلك لن يكون لصالح أحد، إلا أننا جميعاً نلاحظ التناقضات التى تسود العالم الآن، والذى ينم عن أن تلك المنظمات فى طريقها للانهيار بعد أن فشلت فى إرساء السلام وعمقت الصراعات وفرقت بين البشر، وهذه التداعيات التى تصيب عالمنا أن انهيار تلك المنظمات ما هو إلا مقدمات لانهيار الدول التى سعت إلى تكوينها لمخالفتها نظامها، وليعلم العالم أن الذى يحاول أن يقهر الحق.. فالحق قادر على قهره.