استقالات تهز DOGE بقيادة إيلون ماسك.. مستقبل الخدمات الرقمية في خطر
تشهد الحكومة الأمريكية اضطرابات داخلية متزايدة، حيث قدمت مجموعة من خبراء التكنولوجيا استقالاتهم من الخدمة الرقمية للولايات المتحدة (U.S. Digital Service).
هذه الإدارة، التي تأسست خلال عهد الرئيس باراك أوباما، كانت تهدف إلى تحسين الخدمات الرقمية للمواطنين وتعزيز الابتكار التكنولوجي داخل المؤسسات الحكومية.
موجة استقالات بعد طرد جماعي
جاءت هذه الاستقالات بعد أشهر قليلة من قيام فريق إيلون ماسك، المعروف باسم DOGE، بطرد نحو 40 موظفًا من الخدمة الرقمية في وقت سابق من هذا العام. وبعد عمليات الطرد، تم دمج الموظفين الـ65 المتبقين في الوحدة الجديدة، ولكن اليوم شهد إعلان 21 منهم استقالتهم احتجاجًا على التغييرات التي طرأت على مهامهم ورؤيتهم المهنية.
مخاوف حول مستقبل الخدمات الرقمية
في خطاب استقالة حصلت عليه وكالة أسوشيتد برس، كتب الموظفون المستقيلون:
"لن نستخدم مهاراتنا كخبراء تكنولوجيا لتقويض أنظمة الحكومة الأساسية، أو تعريض بيانات الأمريكيين الحساسة للخطر، أو تفكيك الخدمات العامة الحيوية. لن نقرض خبرتنا لتنفيذ أو إضفاء الشرعية على تصرفات DOGE."
استقالة مديرة الخدمة الرقمية تزيد من حدة الأزمة
لم تتوقف الاستقالات عند الموظفين التقنيين، بل شملت أيضًا مديرة الخدمات الرقمية، آن مارشال، التي قدمت استقالتها الأسبوع الماضي. في رسالة عامة، صرّحت مارشال قائلة:
"هذه ليست المهمة التي أتيت لخدمتها."
وأوضحت أن التحولات التي شهدتها الإدارة لم تكن متوافقة مع الأهداف الأصلية التي انضمت من أجلها، مشيرةً إلى أن هناك قلقًا متزايدًا من أن الأشخاص الذين تم تعيينهم حديثًا في الوحدة الرقمية لا يمتلكون الخبرة الكافية أو الحافز اللازم للحفاظ على التقدم الذي تم إحرازه في تطوير وصيانة الخدمات الرقمية للمواطنين الأمريكيين.
أزمة ثقة في الإدارة الرقمية للحكومة الأمريكية
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى بنية تحتية رقمية قوية وآمنة داخل الحكومة الأمريكية، خاصةً مع تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية في القطاعات الحكومية المختلفة. ومع تزايد الانتقادات حول سياسات DOGE وقراراتها المثيرة للجدل، يبقى السؤال مفتوحًا حول مستقبل الخدمة الرقمية وما إذا كانت الحكومة الأمريكية ستتمكن من استعادة ثقة الخبراء في هذه المؤسسة الحيوية.
ما التالي؟
لا تزال الحكومة الأمريكية لم تصدر بيانًا رسميًا بشأن الاستقالات المتتالية أو عن خططها لمعالجة المخاوف التي أثيرت حول التغييرات داخل الخدمة الرقمية. ومع استمرار الجدل، يترقب المراقبون ما إذا كانت هذه الأزمة ستؤدي إلى تغييرات جذرية في إدارة الخدمات الرقمية، أو ما إذا كانت مجرد حلقة ضمن إعادة هيكلة أوسع يقودها فريق DOGE.
هذا التطور يطرح تساؤلات مهمة حول دور التكنولوجيا في العمل الحكومي، ومدى تأثير القرارات الإدارية الجديدة على استمرارية الخدمات الرقمية التي يعتمد عليها ملايين الأمريكيين يوميًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض