عصف ذهنى
خرجت الحكومة فى اجتماعها الماضى بتصور جديد لتطوير منطقة وسط البلد، من جانب بعض المستثمرين الأجانب والعرب بعد أن تقدموا للصندوق السيادى، بفكرة استغلال مبانى الوزارات والهيئات والمنشآت الحكومية التى انتقلت إلى العاصمة الإدارية مؤخرا، بهدف تخطيط وسط البلد من جديد حتى تكون منطقة جذب سياحى أشبه (داون تاون) دبى، على حد قول أحد المستثمرين العرب، حتى تصبح هذه المنطقة وسيلة جذب للسياحة الوافدة وتحقق ملايين الدولارات من العملة الصعبة.
وبالطبع نحن لسنا ضد التطوير أو تحديث قلب القاهرة القديمة، ولكننا نطالب بالحفاظ على هويتها عند تطويرها، لأنها تضم مبانى ذات صبغة تراثية ونظم معمارية فريدة، كانت ولا زالت تروى حكايات من تاريخ مصر المحروسة، فضلا عن كونها تحاكى بقوة الطرز المعمارية فى باريس ولندن إن لم تكن تفوقها.
ومن جانبهم حذر الخبراء والمتخصصون من العجلة فى تنفيذ المقرح مطالبين بدراسة متأنية ومراجعة أعمال التطوير، وطرحها لحوار مجتمعى على المخططين والمتخصصين فى هذا المجال، وصولا للتخطيط الأمثل دون تشويه من جانب بعض المستثمرين الذين قد تتغلب عليهم الرغبة فى الربح، بعيدا عن الالتزام بقواعد التطوير الصحيحة، أو الخروج عن المخطط المرسوم لضغط النفقات وتحقيق أكبر عائد من الربح.
وفى هذا الإطار يجب ألا يغفل الحوار المجتمعى إعادة النظر فى التكدس السكانى بوسط البلد، الأمر الذى يتطلب فتح شرايينها وطرقها مع إعادة تخطيط شوارعها والممرات المؤدية لوسط البلد، حتى يأتى التطوير بصورة متكاملة تجعل المنطقة وسيلة جذب للسائحين يصلون إليها دون أية معاناة.
قبل الختام
حقق محصول الطماطم هذا الموسم خسائر فادحة، حيث تراجع سعر الكيلو على الأرض إلى جنيهين أو ثلاثة، ما دفع المزارعين إلى عودة الجمعيات الزراعية، لتوفير الأسمدة والمبيدات بأسعار مقبولة، بدلا من شرائها من السوق السوداء بأسعار خيالية، والتى كلفت المزارعين خسائر لا تقل عن 10000 جنيه فى كل فدان خلال هذا الموسم!
لذلك فهم يتهمون وزارة الزراعة بعدم إعلانها على المحاصيل المقرر زراعتها فى وقت مبكر، ما يدفع البعض إلى زراعة المحصول الذى حقق ربحا فى العام الماضى فيتكالب الجميع على زراعته، كما حدث مع الطماطم حيث زادت المساحة المزروعة من 180 ألف فدان فى الموسم الماضى إلى 250 ألف فدان بينما يتكلف الفدان الواحد أكثر من 50٫000 جنيه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض