كنوز الوطن
وسط تصاعد التحديات التى تواجه القضية الفلسطينية، وفى ظل محاولات بث الشكوك والتضليل، أعلنت مصر استضافتها للقمة العربية الطارئة حول تطورات القضية الفلسطينية، والمقرر عقدها يوم 4 مارس 2025 فى القاهرة، بحضور قادة الدول العربية.. يأتى هذا الإعلان رغم التشكيك الذى أثارته جماعة الإخوان الإرهابية عبر وسائل إعلامها الموالية فى قدرة مصر على تنظيم هذه القمة الهامة.. إلا أن الواقع يؤكد أن التأجيل القصير للقمة كان يهدف إلى ضمان الإعداد الجيد لها، لتصبح منصة قوية تعكس وحدة الصف العربى وتدعم صمود الشعب الفلسطينى.
ولا يخفى على أحد أنه على مدار الأيام الماضية حاول إعلام جماعة الإخوان الإرهابية الترويج لمزاعم حول إلغاء القمة فى محاولة لتشويه الجهود المصرية الدؤوبة فى دعم القضية الفلسطينية، إلا أن ما لم يكن يعلمه إعلام إخوان الشر أن تأجيل القمة لعدة أيام لم يكن تراجعاً، بل خطوة استراتيجية لضمان إعداد جيد وموقف عربى موحد وقوى ضد التهجير، بما يعكس الالتزام الحقيقى تجاه الشعب الفلسطينى.
وأؤكد مرة أخرى.. لم يكن تأجيل القمة الطارئة لبضعة أيام عن الموعد المعلن سابقاً إلا خطوة استراتيجية تهدف إلى ضمان نجاحها على المستويين الموضوعى واللوجستى، فمصر بالتنسيق مع جامعة الدول العربية تعمل على إجراء مشاورات مكثفة مع الدول الأعضاء لضمان حضور واسع ومشاركة فاعلة من جانب القادة العرب بهدف الخروج بموقف عربى موحد وقوى يرفض أى محاولات لتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه، ويؤكد حقهم فى العيش بكرامة على تراب وطنهم، وهو ما يعكس حرص القاهرة على خروج القمة بنتائج قوية تدعم حقوق الفلسطينيين وتواجه المخاطر التى تهدد مستقبل القضية.
ومن المنتظر أن يكون الطرح المصرى هو محور النقاشات خلال القمة، حيث يتضمن رؤية متكاملة لإعادة إعمار غزة بأيدى الشعب الفلسطينى نفسه، ما يحقق هدفين رئيسيين.. الأول توفير فرص عمل لسكان القطاع، ما يسهم فى تحسين الأوضاع المعيشية دون الحاجة إلى تهجير السكان.. والثانى ضمان استقرار الفلسطينيين على أراضيهم، ورفض أى محاولات لفرض حلول تهدف إلى تفريغ غزة من سكانها.
وبمشيئة الله سيثبت انعقاد القمة أن مصر ستظل القلعة الحصينة للدفاع عن القضية الفلسطينية، وأن محاولات التشكيك لن تثنيها عن دورها التاريخى فى توحيد الصف العربى، فالقاهرة بمكانتها الدبلوماسية الراسخة تعمل على إعادة توجيه البوصلة العربية نحو قضاياها المركزية، وعلى رأسها دعم الحق الفلسطينى فى البقاء، والإعمار، والاستقلال.
وأتوقع مع انتهاء أعمال القمة ستكون الرسالة واضحة: العالم العربى يرفض التهجير، يدعم صمود الفلسطينيين، ويقف خلف حقوقهم المشروعة، فمصر رغم حملات التشويه والتشكيك ستواصل دورها المحورى فى تعزيز التضامن العربى لتؤكد مجدداً أن فلسطين ليست قضية سياسية فقط، بل قضية وجود وهوية، لا مجال للتفريط فيها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض