رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

دراسة تكشف أيهما أكثر كرمًا الرجال أم النساء؟

النساء أكثر كرمًا
النساء أكثر كرمًا أم الرجال؟

 أظهرت إحدى أكبر الدراسات التي أجريت في هذا المجال أن النساء أكثر كرمًا من الرجال بشكل ملحوظ.

  وتستند هذه النتائج إلى بحث نُشر في مجلة PLOS One، شمل أكثر من ألف شخص بالغ، شاركوا في تجربة تُعرف بلعبة "الدكتاتور"، وهي لعبة تستخدم عادة في الأبحاث النفسية والاقتصادية لقياس السلوكيات المتعلقة بالكرم والإيثار.

 في هذه التجربة، تم اختيار المشاركين للعب دور "الدكتاتور" الذي يحصل على 10 يوروهات (حوالي 8.30 جنيه إسترليني)، ومن ثم يُطلب منه تحديد المبلغ الذي يرغب في مشاركته مع شخص آخر تم اختياره عشوائيًا من بين المشاركين. 

 لم يعرف "الدكتاتوريون" من سيكون المتلقي أو ما إذا كان المتلقي ذكراً أم أنثى، ولكن تم إخبارهم أنه عندما يتخذون دور المتلقي في المرة القادمة، سيتم إقرانهم بشخص آخر، مما يقلل من التأثيرات المحتملة للعلاقة الشخصية.

نتائج الدراسة:

 نتائج الدراسة أظهرت أن النساء تبرعن بنسبة أعلى بكثير من الرجال. في المتوسط، كانت النساء يتبرعن بحوالي 40% أكثر من الرجال، حيث تبرعت النساء بمبلغ 3.50 يورو، بينما تبرع الرجال بمبلغ 2.50 يورو فقط. وكان القرار الأكثر شيوعًا بين الرجال هو عدم مشاركة أي شيء مع المتلقي، في حين كانت النساء تميل إلى تقسيم المال بشكل أكثر عدلاً.

 ووفقًا للباحثين، فإن هذه الفروق بين الجنسين يمكن تفسيرها من خلال مجموعة من العوامل النفسية والشخصية مثل القدرة على التفكير، سمات الشخصية والعواطف. 

 كما أشاروا إلى أن سمة "الانفتاح" (التي تتعلق بالفضول والتسامح مع التغيير) و"القبول" (التي تتعلق بالتعاطف) تؤثر بشكل إيجابي على السلوك الإيثاري، مع ملاحظة أن النساء اللاتي أظهرن قدرة أكبر على التفكير العقلي كانت أقل كرماً مقارنة بمن لم يظهرن هذه القدرة.

 وقالت البروفيسورة مارينا بافان، من جامعة جومي الأول في إسبانيا، التي شاركت في تأليف البحث، إن النتائج فاجأت الفريق. 

 وأضافت، أن حجم التجربة الكبير هو السبب في الكشف عن هذه الفروق الملحوظة بين الجنسين، حيث أن معظم الدراسات السابقة أظهرت فروقًا صغيرة أو معدومة في الكرم بين الرجال والنساء، لكن لم تتضمن هذه الدراسات نفس عدد الملاحظات.

نتائج التجربة: 

 وأكدت البروفيسورة بافان أن هذه النتائج تبرز جانبًا إيجابيًا من الطبيعة البشرية، مشيرة إلى أن المشاركين في اللعبة، رغم أن المتلقي كان مجهولًا تمامًا ولا يمكنه التأثير في القرار، أبدوا استعدادًا للمشاركة، مما يعكس وجود الإيثار في سلوك الإنسان.

 وهذه الدراسة تسلط الضوء على الكرم كبُعد اجتماعي مهم في سلوك الأفراد، وتفتح الباب لمزيد من الأبحاث في كيفية تأثير العوامل النفسية والشخصية على اتخاذ القرارات التي تتعلق بالمنفعة العامة.