رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

كان يا ما كان فى سالف العصر والأوان.. كان لدى الملوك وظيفة مهمة جداً، وهى وظيفة «حامل الأختام»، ويُعتبر هذا الشخص من أخلص الرجال لدى الملك ويثق فيه ثقة عمياء، لأنه يختم على الأوامر الملكية بختم الملك الذى يعلمه جميع العاملين فى جميع الدواوين فيقومون بتنفيذها فوراً. وربما كثيراً منهم لم ير الملك فى حياته ولكنه يعلم الختم. من هنا أصبح هذا الشخص من ذوى الوظائف العُليا القريبة جداً من الملك، ومحل احترام وتقدير من الجميع، ولكن مع الوقت أصبح اللقب مجرد اصطلاح يُطلق على هؤلاء الذين يُدافعون عن كل القرارات الصادرة من السُلطة التنفيذية حتى لو كانت خطأ، وينشرون عن أنفسهم أنهم من المقربين من السُلطة، وأنهم داخل مطبخ صُنع القرار، وأن المسئولين يبيحون له بكل أسرار الدولة، والرجل الذى يحمل هذه الصفة يُذيع هذه الأسرار للعامة على قنوات التواصل المباشرة من قنوات تليفزيونية أو «بوستات» إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعى، معتقداً أن السُلطة غبية، ولكنها تستخدمه كبلونة اختبار، يُقاس بها رد فعل الناس على بعض الأشياء التى يمكن أن تكون محل غضب منهم، والرجل يقوم بدوره معتقداً أنه حامل الأختام، ولمَ لا وهو الذى حصل على ما لم يحصل عليه زملاؤه الذين أتوا معه، وأصبح صاحب قصور وفيلات وخلافه.
لم نقصد أحداً!