رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

المقصود بالمسح على الجورب وحكمه عند الوضوء

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن المقصود بالمسح على الخف أو الجورب هو إمرار اليد المبتلَّة بالماء على الشيء دون تسييل للماء أو نزعه، والخُفُّ هو نَعْلٌ مصنوعٌ مِن الجلد يغطي الكعبين، والجَوْرَب هو ما يرتديه الإنسان في قَدَميهِ يُغَطِّيهما به للدِّفء ونحوه، سواء كان مصنوعًا مِن الصوفِ أو القُطْنِ أو الكِتَّانِ أو غير ذلك.

حكم المسح على الجورب أو الخف دون نزعه عند الوضوء

وقالت دار الإفتاء إن الشريعة الإسلامية أباحت للمكلَّف عند الوضوء أن يمسح على الخُفِّ وكذلك الجَوْرَب دون أن ينزعه ما دام قد لبسه وفق أحكامه المقررة في الشرع الشريف، والتزم بهذه الأحكام.

ورد عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: كُنْتُ مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ»، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".

وعنه أيضًا رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ» أخرجه الأئمة: أصحاب السنن الأربعة، وأحمد في "المسند" واللفظ له.

وقالت الإفتاء إنه إذا لبس المسلم الجورب بعد طهارةٍ كاملةٍ، ثم انتقض وُضوؤه، فتوضأ ومسح عليهما، ثم لبس بعد ذلك جَوْرَبَيْن آخَرَين فوقهما، فيجوز له أن يمسح على الجَوْرَبَيْن الظاهرَين دون أن ينزعهما ما دام قد لَبِسَهُمَا بعدما مسح على الأَسْفَلَيْنِ، وهو مذهب المالكية، لأنه في هذه الحالة قد لَبِسهما على طهارةٍ كاملةٍ.

وأكدت الإفتاء أنه ما دام المصلي على طهارةٍ كاملةٍ، ثمَّ انتقض وضوؤه، فتوضأ من جديد ومسح عليهما، ثم لبس جَوْرَبَيْن آخَرَين فوقهما، فإنه يجوز له عند الوضوء أن يمسح على الجَوْرَبَيْن الظاهرَين، شرط مراعاة مدة المسح وأحكامَه.

قال العلامة الخَرَشِي المالكي في "شرح مختصر خليل" (1/ 178، ط. دار الفكر): [يرخَّص في المسح على الخُفِّ إن كان منفردًا، بل ولو كان جَوْرَبًا على جَوْرَب، أو خُفًّا على جَوْرَب، أو خُفًّا أو جَوْرَبًا على لفائف، أو خُفًّا أو جَوْرَبًا على خُفٍّ في الرِّجلين أو إحداهما في الجميع، والأخيرتان في "المدونة" وفيها الخلاف المشار إليه بـ"لو"، وشرط مسحه على الأَعْلَيَيْن: أن يكون لبسهما وهو على الطُّهْر الذي لبس بعده الْأَسْفَلَيْنِ، أو بعد أن أحدَث ومسح على الْأَسْفَلَيْنِ] اهـ.