رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

أوقاف الفيوم تنظم أمسية دعوية كبرى بمسجد البحار بأبشواي

جانب من الأمسية
جانب من الأمسية

عقدت مديرية أوقاف الفيوم برئاسة الدكتور محمود الشيمي وكيل الوزارة، ندوة علمية من مسجد البحار بسنرو التابع لإدارة أوقاف أبشواي  بعنوان: "وأخذن منكم ميثاقا غليظا".

 

يأتى هذا في إطار الدور التثقيفي والتنويري الذي تقوم به وزارة الأوقاف المصرية، ومديرية أوقاف الفيوم لنشر الفكر الوسطي المستنير والتصدي للفكر المنحرف.

 

جاء ذلك تنفيذا لتوجيهات الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف، وبحضور الدكتور محمود الشيمي مدير المديرية، وفضيلة الشيخ أحمد صابر مدير إدارة أوقاف أبشواي، وعدد من الأئمة والعلماء وجمهور غفير من رواد المسجد.

 

العلماء: الزواج في الإسلام له مكانة سامية وقيمة سامقة عالية

 

وخلال اللقاء أكد العلماء أن الزَّوَاجِ فِي الإِسْلَامِ له مَكَانَةً سَامِيَةً وَقِيمَةً سَامِقَةً عَالِيَةً، وَلَكِنَّ العَجَبَ لَا يَنْقَضِي! لِمَاذَا يَتَهَاوَنُ بَعْضُ النَّاسِ بِقُدْسِيَّةِ الزَّوَاجِ وَمَكَانَتِهِ؟!يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ: {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}،فإِنَّ وَصْفَ عَقْدِ الزَّوَاجِ بِالمِيثَاقِ الغَلِيظِ هُوَ عَيْنُ مَا وَصَفَ اللهُ تَعَالَى بِهِ المِيثَاقَ الَّذِي أَخَذَهُ مِنَ النَّبِيِّينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، حَيْثُ قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا}.

 

وأشار العلماء إلى صورة بديعة بين زَوْجَيْنِ كَرِيمَيْنِ عَرَفَا قَدْرَ ذَلِكَ الِميثَاقِ الغَلِيظِ، وَالرِّبَاطِ المُقَدَّسِ، فَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا سَنَدًا لِصَاحِبِهِ، دِفْئًا عِنْدَ البَرْدِ، نَسَمَةً فِي القَيْظِ، أَمَانًا عِنْدَ الخَوْفِ، طِبًّا لِلْجُرُوحِ! فَهَذَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما أَنْ بُدِئَ بِالوَحْيِ الشَّرِيفِ رَجَعَ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهِ سَيِّدَتِنَا أُمِّ المُؤْمِنِينَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: زَمِّلُونِي، زَمِّلُونِي، فَزَمَّلَتْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَضَمَّتْ عَلَيْهِ الأَغْطِيَةَ وَالثِّيَابَ، وَهُوَ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ يَقُصُّ عَلَيْهَا خَبَرَ مَا رَأَى، ثُمَّ قَالَ لَهَا: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي»، فَقَالَتْ لَهُ زَوْجُهُ الفَاضِلَةُ العَاقِلَةُ الحَنُونُ تَجْبُرُ خَاطِرَهُ: كَلَّا، أَبْشِرْ، فَوَ اللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ.

 

كما أوضح العلماء أنَّ الإِنْسَانَ قَدْ تَأْتِيهِ سَاعَةُ غَضَبٍ، فَتَعْظُمُ فِي عَيْنِهِ عُيُوبُ الطَّرفِ الآخَرِ، وَلَكِنَّ العَاقِلَ مَنْ يَرْعَى الوُدَّ، وَيَتَجَمَّلُ بِالإِنْصَافِ، وَيُدْرِكُ أَنَّ ذَلِكَ الزَّوْجَ الَّذِي سَاءَهُ يَوْمًا قَدْ سَرَّهُ أَيَّامًا، فَيَتَحَلَّى بِالصَّبْر الجَمِيلِ، وَرَائِدُهُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إنْ كَرِهَ منها خُلُقًا رَضِيَ منها آخَرَ».