رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خيمة رفيدة.. أول مستشفى ميداني في الإسلام

رفيدة
رفيدة

رفيدة بنت سعد الأسلمية، شخصية بارزة في تاريخ الإسلام، تُعد أول طبيبة في الإسلام وأول امرأة عُرفت بعملها في المجال الطبي، وتتميز حياتها بالكثير من المواقف التي جسدت دور المرأة المسلمة في دعم المجتمع والمساهمة في الجهاد بجانب الرجال. 

 

أول طبيبة في الإسلام

اشتهرت رفيدة بمهاراتها في الطب وتطبيب الجرحى، وأصبحت رمزاً للرحمة والعطاء والإنسانية. حياة رفيدة ونشأتها نشأت رفيدة في قبيلة بني أسلم من الخزرج في المدينة المنورة، حيث كان والدها طبيباً، مما منحها فرصةً لتعلم أساسيات الطب. 

وكانت نشأتها الإسلامية دافعاً قوياً لتسخير علمها ومهاراتها في خدمة دينها ومجتمعها، فكانت مثالاً يُحتذى به للمرأة في الإسلام، حيث انخرطت في ميادين العمل العام منذ العصور الأولى.

 دورها كأول طبيبة في الإسلام 

برز دور رفيدة في الطب أثناء الحروب الإسلامية، وخاصة خلال غزوة الخندق، حيث أقامت خيمة بالقرب من ساحة المعركة لتمريض وتضميد جراح المسلمين.

خيمة رفيدة

 وعرف هذا المكان لاحقاً بـ"خيمة رفيدة"، وهي أول مستشفى ميداني في الإسلام، وبإشراف النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، كانت تُنقل إليه الحالات الحرجة من الجرحى ليحظوا برعايتها، حيث كانت تقوم بمعالجة الجروح وإيقاف النزيف، مستخدمةً ما تعلمته من والدها ومن الخبرات التي اكتسبتها. 

مكانة رفيدة ودعمها للمجتمع 

لم يقتصر دور رفيدة على الجهاد فقط، بل كانت تقوم أيضاً بمداواة المرضى في السلم، وعُرفت بحبها للخير ودعمها للضعفاء، حتى أصبحت قدوةً للنساء المسلمات. فقدمت خدماتها الطبية لكافة أفراد المجتمع، دون تمييز، ونالت احترام وتقدير الجميع، بما في ذلك النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي أذن لها بمعالجة الجرحى في خيمتها.

 دلالات وتقدير المجتمع الإسلامي لدور رفيدة

 شكلت رفيدة نقطة انطلاق للمرأة المسلمة للعمل في مجال الطب والمجالات الإنسانية، ويعتبرها المؤرخون نموذجاً ريادياً في تاريخ الإسلام. وقد حرصت على تعليم غيرها من النساء الرعاية الصحية الأساسية، مما أسهم في توفير رعاية طبية للمجتمع الإسلامي في تلك الفترة. يعد ذلك دليلاً واضحاً على التقدير الكبير الذي حظيت به رفيدة ودورها في توعية وتمكين المرأة المسلمة. 

رفيدة الأسلمية ليست فقط أول طبيبة في الإسلام، بل هي نموذج للمرأة القوية التي سعت لخدمة مجتمعها ودينها بجهدٍ وعلم. بفضل إخلاصها في عملها وشجاعتها، أصبحت خيمتها رمزاً للتكافل والرعاية الصحية في المجتمع الإسلامي، وساهمت في فتح المجال للمرأة لتشارك في العمل الطبي والخدمي عبر العصور.