رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
عاطف خليل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
عاطف خليل

حكاوى

خلية الأزمة التى شكَّلها الرئيس عبدالفتاح السيسى، بشأن ما حدث للمصريين فى موسم الحج هذا العام، جاءت فى توقيتها وحينها. ويجب محاسبة الشركات المتورطة فى دفع هذه الأعداد المتزايدة بعيداً عن التنظيم المعمول به فى موسم الحج، والتى كان من نتيجتها وفاة الكثيرين من المصريين الذين دخلوا المملكة بتأشيرات زيارة ولا علاقة لهم بالحج. خلية الأزمة التى شكلها الرئيس ستصل إلى المتسببين فى هذه الأزمة الكارثية، ولدى قناعة كاملة أن المتورطين سينالون عقابهم الشديد فى هذا الشأن ولا يمكن أبداً أن تتهاون مصر فى هذه الكارثة.

والمعروف أن من شروط أداء فريضة الحج الاستطاعة والصحة، وتسقط الفريضة عمن لا يتحقق فيه أحد الشرطين، والحقيقة أن أداء الفريضة لا يجوز أبداً أن يتم بطرق احتيالية وغير شرعية، فكيف يؤدى المرء شعيرة بالمخالفة سواء كانت دينية أو قانونية. وهذا مربط الفرس، ما يعنى أن من الشروط الرئيسية للحج هى عدم مخالفة القانون والشرع، إضافة إلى شرطى الاستطاعة والقدرة الصحية، والحقيقة التى لابد من ذكرها فى هذا الشأن أن حق التنظيم من الدولة المستضيفة، ومن حق السعودية أن تنظم الأعداد المطلوبة كل عام، خاصة أن فريضة الحج يؤديها كل مسلمى العالم، وبالتالى فإن المملكة لديها الحق الكامل فى تحديد الأعداد لأسباب كثيرة حتى لا تقع أزمات أو ضرر للحجاج.

ولو فرضنا مثلاً بسيطاً مع فارق التشبيه، لو أن مواطناً حدد لزيارته فى مناسبة ما عشرة أفراد، وفوجئ بخمسين فرداً، ماذا يفعل إذن أمام هذا العدد الكبير الذى لم يعمل له حساب فى أمور شتى، ولذلك عندما تحدد السعودية لكل دولة عدداً من الحجاج، فإنها تعنى قدرتها على تلبية احتياجات هذا العدد، فإذا زاد هذا العدد تقع الكارثة وهذا ما حدث، أن توجهت أعداد كثيرة بطرق ملتوية لأداء فريضة الحج بخلاف المعمول حسابهم، وهنا وقعت الأزمة التى تعانى من آثارها حالياً. واللافت للأنظار أن من تعرضوا للأزمات فى موسم الحج هم هؤلاء الذين أصروا على أداء الفريضة بطرقهم الخاصة من وراء الطرق المعمول بها داخل المملكة.

وأعتقد أن خلية الأزمة التى شكلها الرئيس ستتوصل إلى نتائج مهمة فى هذا الصدد، وسينال المخطئون جزاءهم خاصة من الذين سهلوا سفر هؤلاء إلى السعودية بالمخالفة للقانون وطرق التنظيم التى حددتها السعودية.

تم كتابة المقال خلال اجتماع خلية الأزمة.