نميرة نجم: بايدن يشتري أسلحة لإسرائيل من شركات أمريكية تمول حملته الانتخابية
كشفت السفيرة نميرة نجم محام فلسطين وخبير القانون الدولي مفاجأة أمس حول تواطؤ الرئيس الأمريكي جو بايدن لإطالة فترة الحرب لأكبر فترة زمنية، والإصرار علي استمرار الحكومة الامريكية في دفع نفقات إمداد وتسليح إسرائيل بالمعدات والذخائر والأسلحة في حربها علي غزة بشرائه الأسلحة من الشركات الخاصة الأمريكية التي تقوم بإنتاجها و صناعتها في الولايات المتحدة.
وأضافت "نجم"، أن هذه الشركات الخاصة لتصنيع الأسلحة في أمريكا والتي تشتري منها الحكومة الأمريكية السلاح والذخائر تقوم الآن بتوسيع أنشطتها في أمريكا بعد الرواج والازدهار الذي نالتها من أرباح توريد الأسلحة والمعدات لإسرائيل علي نفقات الحكومة الأمريكية.
وفجرت السفيرة مفاجأة قائلة: "ان هذه الشركات هي التي ستمول حملة الرئيس بايدن الرئاسية القادمة …"وأن الحكومة الأمريكية قادرة علي إنهاء الحرب علي غزة فورا بوقف كل المساعدات العسكرية و الفنية والمادية الداعمة لإسرائيل لكنها لاتريد ؟"أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستصوت اليوم الخميس علي مشروع قرار يمنح فلسطين حقوق العضوية الكاملة كدولة من أعضائه، في سابقة لم تحدث من قبل بعد استخدام الفيتو الأمريكي ضد هذا القرار في مجلس الأمن.
جاء ذلك في لقاء مع السفيرة عبر مداخلة علي برنامج زوم برنامج 90 دقيقة مع الإعلامي حسام الدين حسين بقناة المحور أمس.
وحول قرار الرئيس الأمريكي بايدن بتعليق شحنة قنابل لإسرائيل قالت السفيرة نجم ان الدعم الأمريكي لإسرائيل ليس له سقف، وما ورد علي لسان الرئيس الأمريكي بايدن قرار لم ينفذ حتي الآن بعد، ولم يأخذ دورته القانونية بأكملها داخل الولاية المتحدة حتي يتم تنفيذه، وينصب فقط علي نوع واحد من الأسلحة الذي يشار انهم لا يريدون أن تستخدمها إسرائيل ضد المدنيين ، رغم أن كل الأسلحة الأخرى استخدمت ضد المدنيين في غزة.
وهذا الأمر من الواضح أنه قرار مؤقت لتهدئة الوضع الداخلي في أمريكا، ووصل المر لحد ان السيناتور ميتش مكونيل، زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ
وصف بايدن بأنه ينحني تحت الضغط السياسي من قاعدته الحزبية المناهضة لإسرائيل وهذا بسبب ما يحدث في مظاهرات الجامعات الأمريكية التي هي الأكثر تخوف منها في ظل الانتخابات الرئاسية المقبلة بأمريكا، فالخط الأمريكي واضح في حزبيه الديمقراطي والجمهوري أنه سيستمر في دعم إسرائيل، وما يحدث حاليا في أمريكا ما هو إلا تمثيلية ومسرحية هزلية داخل الولايات المتحدة يتم استخدامها لكسب الوقت ، و لذلك حتي الآن التهديدات الامريكية بعدم اقتحام إسرائيل رفح لم نر لها أي مدلول علي الأرض، وخرج نتنياهو يقول انه إسرائيل حصلت علي استقلالها تحت ضغوط أمريكية، وفي إطار عقوبات أمريكية، وبالتالي هم مستمرون للانتصار علي حماس، وأن أمريكا عليها التزام أخلاقي واستراتيجي لمد إسرائيل بالأدوات اللازمة للانتصار علي حماس، وحتي الآن الموقف الأمريكي لم يتغير من الحرب.
وأشارت السفيرة إلى أنه قبل سيطرة إسرائيل علي معبر رفح من الجانب الفلسطيني وهو اخر شريان للحياة للشعب الفلسطيني ،ووقف دخول المساعدات لغزة، خرج علينا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وبمجرد أن أشار إلى أن هناك خطورة من المجاعة و جرائم الحرب التي تحدث في غزة، فخرج علينا الغرب والولايات المتحدة بعد هذا التصريح بتهديدات واضحة له وكل أعضاء المحكمة، وسبق للولايات المتحدة الأمريكية ان منعت المدعي العام السابق للمحكمة وأعضاء المحكمة الجنائيةً الدولية الوصول إلى الأمم المتحدة لإلقاء تقارير وعرضها علي مجلس الأمن بالمنظمة الأمم المتحدة .
وأوضحت السفيرة أن العمليات العسكرية كانت قد بدأت بالفعل ومستمرة في رفح ، لأنها ليست فقط الاقتحام الإسرائيلي البري الاخير لرفح ، رغم ان الرئيس بايدن و زعماء اخرين حول العالم حذروا من العمليات العسكرية الاسرائيلية في رفح ، و لكن القصف المستمر الجوي و الاراضي لرفع جزء من العمليات العسكرية ، و اغلاق المعابر في حد ذاته يؤدي الي المزيد من تجويع الشعب الفلسطيني، وهذه مأساة حقيقية لانه مستمر و لم يتوقف ، و بمجرد ان صدر بسببه تعليق من المحكمة الجنائية الدولية مرتبط بمايحدث علي الارض في غزة و احتمالية وقوع جرائم حرب و جرائم ضد الانسانية ، خرج علينا عدد من المسئولين الامريكيين يشككوا في ولاية المحكمة في نظر الدعوي الخاصة بغزة.
وفي نوع من انواع القرارات "مذكرة اعتقال منتظرة ضد نتنياهو واثنين من مسئولين في حكومته " التي قد تصدر عن المحكمة باعتبار ان قرارات المحكمة مشينة و غير قانونية وهددوا اعضاء المحكمة ، بجانب ان هناك مشروع قانون أعده الحزب الجمهوري لمعاقبة المسئولين في المحكمة الجنائية الدولية كخطوة استباقية في حال اذا ما اصدرت المحكمة الجنائية الدولية قرار ضد المسئولين الاسرائيلين ، و انه سوف يتم تمرير هذا القرار و كأن هؤلاء و المسئولين في هذه المحكمة موظفين لدي الولايات المتحدة الأمريكية ، وهو مايؤكد ان دعم الحكومة الامريكية لاسرائيل لاحدود له .
و علقت السفيرة ان الرئيس الامريكي بايدن يقول ان اسرائيل حتي الان لم تتعدي الخط الاحمر ،والسؤال هنا ماهو الخط الاحمر وهناك أكثر من ٣٥ الف مدني قتلوا في غزة نصفهم من الاطفال ، و تم اكتشاف سبع مقابر جماعية حتي اليوم في غزة ، و الدمار الذي لحق بقطاع غزة في سبع شهور يتعدي ماحدث في الحرب الاوكرانية الروسية علي مدي أكثر من سنتين ونصف والتي تبلغ مساحتها ١٧٠٠ ضعف قطاع غزة فأين الخط الاحمر؟ .
و افادت السفيرة أن إستهداف المدنيين الفلسطنيين مستمر ولم يتوقف وحتي الآن يبدو انه لن يتوقف لان حكومة نتنياهو لاترغب في الهدنة وهذا وضح في كافة انواع المفاوضات انها لاترغب في وقف هذه الحرب علي غزة ، والدعم الامريكي المستمر لها يعني استمرار آلية الحرب رغم تخوف الحكومات الامريكية بمايحدث في الداخل الامريكي من مظاهرات في الجامعات الامريكية والمحاولات حول العالم الآن لاجهاض الحركة الطلابية المناصرة للقضية الفلسطينية بمعاملات غير انسانية للطلاب و القبض عليهم .
و ركزت السفيرة علي ان الحكومة الامريكية تمول الحرب في غزة و لاتمولها بالمال فقط و لكن بالسلاح ، والسلاح يأتي من مصانع سلاح امريكية خاصة تشتري حكومة الولايات المتحدة منها هذه الاسلحة التي تمد بها اسرائيل ، و هناك تقرير تظهر ان هذه المصانع بدأت بتوسيع حجمها وانتاجها بسبب ارباحها الطائلة من مبيعات انتاجها من الاسلحة للحكومة الامريكية ، وجزء من هذه الارباح سيمول العملية الانتخابية القادمة للرئيس الامريكي جو بايدن ، ولذلك كافة التصريحات حول الهدنة و المحتجزين و التهديدات للمحاكم الدولية و رفض ماتصدره من قرارات و الفيتو الامريكي ضد كل القرارات الخاصة بفلسطين في مجلس الأمن بمافيها انضمام فلسطين كدولة في منظمة الامم المتحدة ومربط الفرس اذا توقف التمويل و الدعم الامريكي لاسرائيل في غزة فستتوقف الحرب .
وأضافت نجم ان الجمعية العامة بالامم المتحدة ستصوت اليوم علي مشروع قرار يمنح فلسطين حقوق العضوية الكاملة كدولة من اعضائه ، في سابقة لم تحدث ذلك من قبل ، لان الاجراءات لم تكتمل لعدم قبول مجلس الامن عضوية فلسطين كعضو جديد بالمنظمة بسبب الفيتو الامريكي .
و في سابقة تعد الأولي من نوعها الان من المنتظر ان يخرج قرار من الجمعية العامة يمنح فلسطين حقوق العضوية الكاملة ، و قيل انه قرار تصويت علي عضوية فلسطين سيجري بشكل استثنائي و لن تستطيع الحكومة الامريكية و قفه لانها بالجمعية العامة ليس لديه تأثير غير تصويتها فقط ، فليس لديها غير صوتها مثل باقي الدول فلايوجد فيتو بالجمعية العامة للامم المتحدة ،وبلاشك انه من المتوقع انه سيكون هناك حملة مضادة للقرار من الولايات المتحدة والداعمين لعدم التصويت لصالح القرار وهو قرار غير مسبوق ، واذا تم تمريره ، قيل انه سيكون قرار استثنائي و في حالة تمريره لن يكون سابقة يحتذي بها في مسائل اخري ولكنها تخص فقط الوضع الفلسطيني .
وعن تأخر صدور قرار مذكرة المحكمة الجنائية الدولية باعتقال نتنياهو و اخرين في حكومته قالت السفيرة كان من المفترض ان يصدر هذا القرار منذ عدة شهور سابقة و قد سبق لي ان طالبت واشارت الي الدول الداعمة لفلسطين من اعضاء المحكمة الجنائية الدولية بعزل المدعي العام الحالي للمحكمة لانه هو السبب في تعطيل تحرك هذه الدعوي من المحكمة ضد اسرائيل ، ووضح عدم حيادته من بداية الازمة حتي هذا اليوم مع كافة القرائن الموجودة أمامنا التي تبث علي كافة وسائل الاعلام بمايحدث من جرائم ضد الانسانية ومن مقابر جماعية وجرائم حرب و تجويع اهل غزة و اغلاق المعابر و عدم وصول المساعدات الانسانية وقتل و استهداف المدنيبن حتي وهم يحاولون الحصول المساعدات المقذوفة من البحر و الملقاة من الجو والمرسلة برا وهو ما يتضح منه وقوع شواهد علي وقوع جرائم ضد الانسانية و جرائم حرب في غزة .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض