رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم صيام الكفارة والنذر مع صيام رمضان

الصوم
الصوم

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لا يجوز للصائمِ في رمضان أَنْ يجمع مع نيةِ صوم رمضان نيةَ صوم واجب آخر، كالكفارة والنذر، فإنْ فَعَل وجَمَعَ بين النيتين في صوم رمضان: فيقع صومه عن رمضان فقط؛ لأنَّ زمان رمضان مُتعينٌ لصوم رمضان، ولا يَسَعُ صِيَامَ غيرِهِ، على ما ذهب إليه فقهاء الحنفية.

أضافت الإفتاء، أنه يجب على الصائم بعد انتهاء شهر رمضان وفاءُ النَّذْر وصومُ الكفارة.

مذاهب الفقهاء في حكم إدخال نية صيام الكفارة والنذر مع صيام رمضان

من الصومِ الواجبِ: صوم رمضان، والنذور، والكفارات، وإذا كان الصوم في حقيقته صورة واحدة -وهي: الإمساك عن المفطرات- إلَّا أنَّ الذي يَفْرِق بين هذه الأنواع هو النية.

وقد ينوي المكلَّف أداء العبادة الواحدة بأكثر من نيةٍ -وهو ما يُسَمِّيه العلماء "تشريك النية"-، فإذا كانت العبادتان واجبتين، كأَنْ ينوي الصيام بنيةِ أداء رمضان وبنية الكفارة أو النذر، فقد نَصَّ جمهور الفقهاء مِن المالكية، والشافعية، والحنابلة: على أنَّه لا يجوز أَنْ يجمع مَع صيام رمضان صيام واجب آخر؛ كصوم قضاءٍ أو كفارةٍ، أو نذرٍ.

ومُدْرَكهم في ذلك: أنَّ صوم رمضان واجبٌ، فإذا جَمَع في نيته صومًا واجبًا آخر، فقد حَصَل التشريك بينهما، والقاعدة أنَّه: "لا يجوز التشريك بين فَرْضين".

مذهب الحنفية في هذه المسألة

الصوم

أَمَّا فقهاء الحنفية فيرون أَنَّ الصائم إذا كان مقيمًا صحيحًا، ونَوَى مع صوم رمضان صوم واجب آخر، كصوم الكفارة، أو النذر، فإنه يقع عن رمضان، وإذا كان مسافرًا، فيرى الصاحبان: أنَّه يقع عن رمضان، ويرى الإمام أبو حنيفة: أنَّه يقع عن الواجب الذي نواه.

قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع": [لو صام رمضان بنيةِ واجبٍ آخر مِن القضاء، والكفارات، والنذور: يقع عن رمضان عندنا.. هذا الذي ذكرنا في حَقِّ المقيم، فأَمَّا المسافر: فإن صام رمضان بمطلق النية، فكذلك يقع صومه عن رمضان بلا خلافٍ بين أصحابنا، وإن صام بنية واجب آخر يقع عَمَّا نَوَى في قول أبي حنيفة. وعند أبي يوسف ومحمد: يقع عن رمضان].

ومعنى هذا: أنَّ الصومَ في هذه الحالة صحيحٌ، سواء كان مقيمًا أو مسافرًا، غايةُ الأمر هو الخلاف في صفةِ وقوعه إذا كان مسافرًا.

وعلةُ تصحيحِ الصوم في هذه الحالة: أَنَّ الصائم إذا نوى مع صومِ رمضانَ صومًا واجبًا آخر، فإنه قد نوى الأصلَ، وهو رمضان، ونوى الوصفَ، وهو الواجبُ الآخر، والوقتُ الذي نوى فيه الأصل والوصف معًا قابلٌ للأصلِ، أي: يصح إيقاعه فيه، وغير قابلٍ للوصفِ، أي: لا يصح إيقاعه فيه، فبطُلَت حينئذٍ نيةُ الوصفِ، وبَقِيَت نيةُ الأصلِ كما هي.