الجارديان: قضية محكمة العدل بشأن جرائم الاحتلال تعزز اتفاقية الإبادة الجماعية
علقت صحيفة “الجارديان” البريطانية على القضية التى تُنظر فيها محكمة العدل الدولية، التى تتهم فيها جنوب أفريقيا إسرائيل بارتكاب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، وقالت إنها المرة الثانية فقط التى تحاول فيها دولة مقاضاة أخرى بسبب الفظائع التى ترتكبها، مشيرة إلى أن هذه القضية قد تساعد على تعزيز اتفاقية الإبادة الجماعية.
أعلنت الصحيفة أنه بعد مرور شهر واحد فقط على الذكرى الـ 75 لتأسيسها، قد تدخل اتفاقية الإبادة الجماعية عصرًا جديدًا ذا أهمية أكبر مع انعقاد محكمة العدل الدولية للنظر في الحرب بين إسرائيل وغزة.
يشار إلى أن جنوب أفريقيا رفعت دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية فى لاهاى تتهم فيها إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية فى ردها على عملية طوفان الأقصى. وتتضمن قضية جنوب أفريقيا إشارات إلى الاستخدام الإسرائيلى للقصف الشامل وقطع إمدادات الغذاء والمياه والدواء عن غزة.
جاء فى القضية أن كل الأفعال المنسوبة لإسرائيل التى فشلت فى منع الإبادة وترتكب الإبادة، فى انتهاك صارخ لاتفاقية الإبادة الجماعية. وكانت إسرائيل قد أشارت إلى عزمها نفى الاتهامات، التى رفضتها كل من تل أبيب وواشنطن على اعتبار أنها لا أساس لها. وقد يستغرق الأمر سنوات كى تصدر المحكمة قرارها، لكنها قد تصدر أيضًا إجراءات تتطلب تحركات مثل وقف إطلاق النار لتقلق خطر الإبادة.
تقول الجارديان إنه يمكن أن تتجاهل الحكومة الإسرائيلية الإجراءات، لكن القيام بذلك سيلحق ضررًا هائلًا من ناحية السمعة لكل من إسرائيل وحليفتها واشنطن، كما أنهما ستخسران أيضًا النفوذ على الساحة العالمية.
تابعت الصحيفة قائلة إن تدخل جنوب أفريقيا، وهى دولة ليست متضررة بشكل مباشر بالحرب فى غزة، أمر نادر للغاية، لكنها ليست المرة الأولى. فكانت هناك سابقة حيث قامت جامبيا بمقاضاة ميانمار فى محكمة الدل الدولية فى عام 2019 واتهمتها بالإبادة الجماعية لليوم الثالث.
قبل قضية جامبيا، نادرًا ما نظرت محكمة لاهاى فى قضايا الإبادة. فى عام 2007، حكمت المحكمة بأن صربيا فشلت فى منع الإبادة الجماعية فى سربرينتشا فى البوسنة والهرسك عام 1995، وهى القضية التى قامت فيها الضحية بمقاطعاة الجانى، لكن المحكمة لم تدن أى دولة أبدًا بارتكاب الإبادة الجماعية.
تم تمرير إدانات الإبادة الجماعية من محاكم أخرى، مثل محاكمتى جرائم الحرب في لاهاي لرواندا ويوغوسلافيا السابقة، والمحكمة الجنائية الدولية لها ولاية قضائية في قضايا الإبادة الجماعية، لكن تلك المحاكم تقوم بمحاكمة الأفراد وبعد وقوع القتلى، حيث تتم المحاكمة بعد دفن الموتى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض