رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

شروط وجوب الزكاة في عروض التجارة

الزكاة
الزكاة

قالت دار الإفتاء المصرية، إن الذي عليه جماهير علماء الأمة وفقهاء المسلمين، وعليه العمل سلفًا وخلفًا، ونُقِلَ عليه الإجماع: أن الزكاة واجبة في المال المـُعَدِّ للتجارة إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول.

أضافت الإفتاء، أن الإمام ابن قدامة قال في "المغني": [تجب الزكاة في قيمة عروض التجارة في قول أكثر أهل العلم، وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة، إذا حال عليها الحول، رُوي ذلك عن عمر وابنه وابن عباس رضي الله عنهم، وبه قال الفقهاء السبعة، والحسن، وجابر بن زيد، وميمون بن مهران، وطاوس، والنخعي، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبو عبيد، وإسحاق، وأصحاب الرأي].

بيان المقصود بالتجارة التي يجب في مالها الزكاة

أوضحت الإفتاء، أن المقصود بالتجارة، التملُّك بعقد معاوضة محضة بقصد البيع؛ لغرض الربح، وهذا ما يشير إليه حديث سَمُرَةَ بن جندب رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمرنا أن نُخرِج الصدقةَ مِمّا نُعِدُّ للبيع" رواه الإمام أبو داود في "سننه".

وهذا هو الذي يتحصل من تعريف الفقهاء للتجارة التي يجب في مالها الزكاة؛ قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع": [(ومنها) كون المال ناميًا؛ لأنَّ معنى الزكاة وهو النماء لا يُحَصَّل إلا من المال النامي، ولسنا نعني به حقيقة النماء؛ لأنَّ ذلك غيرُ معتبر، وإنما نعني به كون المال مُعَدًّا لِلِاسْتِنْمَاءِ بالتجارة أو بِالْإِسَامَةِ].

الزكاة

وتابعت الإفتاء: وقال العلامة ابن شاس المالكي في "عقد الجواهر الثمينة": [والتجارة: هي الاسترباح بالبيع والشراء، لا بالحرفة والصناعة]، وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي الشافعي في "المهذب": [ولا يصير العرض للتجارة إلا بشرطين:

أحدهما: أن يملكه بعقدٍ فيه عوض؛ كالبيع والإجارة والنكاح والخلع.

والثاني: أن ينويَ عند العقد أنه تَمَلَّكَه للتجارة، وأما إذا ملكه بإرثٍ أو وصيةٍ أو هبةٍ من غير شرط الثواب فلا تصير للتجارة بالنية، وإن ملكَهُ بالبيع والإجارة ولم ينو عند العقد أنه للتجارة لم يصر للتجارة].

وقال الإمام النووي في شرحه "المجموع": [قال أصحابنا: مال التجارة هو: كل ما قُصِدَ الاتِّجارُ فيه عند تَمَلُّكِه بمعاوضةٍ محضة].

وقال العلاّمة الحجاوي الحنبلي في "الإقناع" في تعريف "عروض التجارة": [وهي ما يُعَدُّ لبيعٍ وشراءٍ لأجل ربحٍ، غير النقدين غالبًا].

شروط وجوب الزكاة في عروض التجارة

واختتمت الإفتاء قائلة: "وعلى ذلك: فشروط زكاة عروض التجارة ثلاثة: أن يكون المال مكتسبًا بمعاوضة، وأن يكون تَمَلُّكه بغرض بيعه، وأن يكون بيعُه بغرض الربح فيه أو المنفعة التجارية، فإذا كان المال كذلك قُوِّم بثمن السوق، فإذا كان بالغًا للنصاب وحال عليه الحول أخرجت زكاته".