وزيرا خارجية الجزائر وقطر يبحثان تطورات الأوضاع بقطاع غزة
بحث وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، مع رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تطورات الأوضاع في قطاع غزة المحاصر.
جاء ذلك خلال لقائهما على هامش أعمال منتدى الدوحة، الذي انطلق أمس في دورته الـ21 تحت شعار "بناء مستقبل مشترك".
وذكر بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، أن اللقاء شكل فرصة لاستعراض علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين وآفاق تعزيزها في سياق التحضير للاستحقاقات الثنائية المقبلة، وبالخصوص اللجنة المشتركة العليا الجزائرية-القطرية واللجنة الثنائية للمشاورات السياسية.
وأضاف أنه تم خلال اللقاء بحث ما أفرزته النقاشات في منتدى الدوحة من أفكار تؤكد حتمية التعامل مع الأزمة الفلسطينية في إطارها الأوسع عبر التصدي للمخططات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية وفرض حتمية التسريع في إقامة الدولة الفلسطينية لإنهاء الصراع برمته.
على صعيد متصل، بحث وزير الخارجية الجزائري مع رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبالخصوص في قطاع غزة وآفاق تكثيف الجهود العربية، وتعزيزها نصرة للقضية الفلسطينية أمام تنكر المجتمع الدولي لمبادئه وإخفاق مجلس الأمن في تحمل مسؤولياته.
وفي سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، 28 مواطنا فلسطينيا من الضفة الغربية المحتلة، بينهم امرأتان وطفل.
اعتقال ستة أشخاص بينهم طفل من محافظة "الخليل"
وقالت مصادر أمنية فلسطينية "إنه تم اعتقال ستة أشخاص بينهم طفل من محافظة "الخليل"، و8 من بلدة أبو ديس في مدينة القدس، وأربعة بينهم شقيقان من بيت لحم".
ومن الشمال جرى اعتقال ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة، من مخيم "بلاطة" في نابلس، واثنين من "جنين"، وواحد من قلقيلية.
ومن رام الله، التي اقتحمها الاحتلال ليلا وسط تحليق طائرات مسيرة، اعتقل جنود الاحتلال في بلدة بيتونيا الأسير المحرر بلال أبو رداحة، وشخصا آخر.
ومن أريحا شرق الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال شابا وامرأة تبلع من العمر (34 عاما).
اقتحم عشرات المُستوطنين الإسرائيليين، اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال، مع دعوات لزيادة الاقتحامات بالتزامن مع حلول "عيد الأنوار اليهودي".
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال سمحت لعشرات المُستوطنين باقتحام باحات المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته.
وأوضحوا أن شرطة الاحتلال المتمركزة على أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصى، تعيق وصول المواطنين إلى المسجد.
ويتعرض الأقصى يومياً عدا الجمعة والسبت، لاقتحامات المستوطنين، على فترتين صباحية ومسائية، في محاولة لتغيير الأمر الواقع بالأقصى، ومحاولة تقسيمه زمانيًّا ومكانيًا، كما هو الحال في المسجد الإبراهيمي في مدينة "الخليل"، منذ المذبحة التي ارتكبها المتطرف اليهودي باروخ جولدشتاين عام 1994.
ودعت الصين اليوم الاثنين إلى هدنة واستجابة للأزمة الصحية التي تتكشف في غزة، مشددة على أن "حل الدولتين" هو المخرج الأساسي لهذه الأزمة، كما أنه ينبغي استئناف محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية على الفور، لافتة إلى ضرورة إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه في إقامة دولته والعيش بها والعودة إليها في أقرب وقت ممكن .
جاء ذلك في تصريحات لرئيس بعثة الصين لدى الأمم المتحدة تشن شيوي ، خلال الجلسة الخاصة التي نظمها المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية بشأن الوضع الصحي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا".
وأكد شيوي الحاجة إلى ضرورة تحقيق وقف إطلاق النار ووضع حد للعنف الدائر هناك، لافتا إلى أن الصين، تشعر بقلق بالغ إزاء تجدد العنف في قطاع غزة، وتدعو الأطراف المعنية في القطاع إلى ممارسة ضبط النفس وتوفير الفرص لإحلال السلام ومنح السكان السلام والاستقرار .
وأوضح أن بكين تدعو المجتمع الدولي، وخاصة الدول المؤثرة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية-الإسرائيلية، إلى لعب دور مسؤول في تعزيز وقف شامل ودائم لإطلاق نار، وحماية حقوق المدنيين في العيش والصحة.
وقال إن حل الأزمة الصحية أمر بالغ الأهمية، داعيا جميع الأطراف إلى ضرورة عدم ادخار أي جهد في سبيل ضمان سلامة الأطقم الطبية والمنشآت الصحية، وحث على دعم منظمة الصحة العالمية والوكالات الإنسانية الأخرى في توفير الأدوية والمعدات الطبية التي تشتد الحاجة إليها في غزة، وفي علاج المصابين ونقلهم.
وأشار تشيوي إلى تقديم الصين مساعدة نقدية، من خلال قنوات مختلفة، إلى فلسطين ووكالات أممية منذ بداية هذه الجولة من الصراع، وتوفيرها مساعدات غذائية وطبية لقطاع غزة، متعهدا بأن تواصل الصين توفير مساعدات إنسانية طارئة بما يتوافق مع حاجة الشعب الفلسطيني.