أهالى الدقهلية يشكون من الأدخنة الناتجة عن حرق قش الأرز
اعتاد مزارعو محصول الأرز بالدقهلية منذ سنوات طويلة التخلص من قش الأرز بحرقه داخل الأرض بعد الانتهاء من موسم الحصاد، الأمر الذى يتسبب فى تصاعد كميات كبيرة من الأدخنة التى تغطي السماء، بالإضافة إلى التلوث الناتج عن عوادم السيارات وحرق القمامة والمخلفات وغيرها، مما يؤدى إلى انتشار السحابة السوداء التى كانت تغطى سماء مصر.
طالب مواطنو الدقهلية مسئولى الزراعة بتكثيف الحملات التوعوية والإرشادية للفت الأنظار إلى كيفية الاستفادة من قش الأرز كعلف للحيوان، وكذلك مسئولى البيئة والمحافظة، لتوفير المعدات والآلات الحديثة لكبس وفرم القش وإعطاء حافز لمن يقوم بتدوير قش الأرز وعدم حرقه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن المخالفين وضرورة تنفيذٍ للقرار رقم 932 لسنة 2023 للتصدى لظاهرة حرق قش الأرز والتصدى لنوبات تلوث الهواء التى كان لها أثرًا سيئًا على الصحة العامة، إذْ يزيد الحرق من نسبة أمراض الصدر والحساسية و التهاب الحلق و الحنجرة إلى 5 أضعاف.
فى هذا السياق يقول الدكتور بهاء البلتاجي استشاري الباطنة والأمراض الصدرية: "إن مشكلة قش الأرز مشكلة كبيرة وواحدة من المشاكل البيئية، التى تسهم وتزيد من مشاكل وحساسية الشعب الهوائية "الربو الشعبى"، وأيضًا لها تأثير ضار على مرضى السدة الرئوية المزمنة"، وقال: “إن الدخان و العوادم المنبعثة من حرق قش الأرز تنتقل إلى مئات الكيلومترات عن مكان الحرق، وتعتبر سببًا مباشرًا لتفاقم الأعراض وشدة المرض فى الحالات السابق ذكرها، وهذا يؤدى إلى تأثير سلبى على الاقتصاد القومى، وذلك نتيجة لزيادة استعمال الأدوية، التى تعالج هذه الأمراض أو احتياج هؤلاء المرضى لدخول المستشفيات، وربما يؤدي إلى العلاج فى الرعاية المركزة، وأيضًا فإن تأثير الحالة المرضية بالسلب على إنتاجية وقدرات هؤلاء المرضى وغيابهم عن عملهم وتكرار تغيب الأطفال عن مدارسهم، ولذلك نناشد كل الأطراف المسئولة لإيجاد حل للقضاء على هذه الظاهرة السلبية المتكررة منذ أعوام”.
طالب الدكتور بهاء البلتاجي، المرضى الذين يعانون من الأمراض السابق ذكرها تجنب التعرض لهذه الأدخنة وإذا كان خروجهم ضروريًّا يضعون"ماسك" أو منديلًا مبللًا بالماء على الفم والأنف، وأشار البلتاجى إلى ضرورة الانتظام فى تناول الأدوية عامة وخصوصًا فى هذه الفترة، ونصح البلتاجى المرضى بأنه عند الشعور بزيادة فى الأعراض عليهم بالتوجه فورًا للمستشفى أو الطبيب المتخصص، ودائمًا ما نربط أسباب أمراض الجهاز التنفسي بالتعرض للتدخين، ولكن يجب ألا نغفل أن التلوث البيئي من أهم أسباب المرض وزيادة أعراضه وعند وجود تلوث خارجى يتم إغلاق النوافذ وأفضل المشروبات لمرضى الحساسية هو الينسون أو التيليو وأوراق الجوافة.
من جانبه أكد الدكتور محمد الشريعى استشارى الأنف والأذن والحنجرة أن السحابة السوداء هى تعبير مجازي عن الدخان الكثيف الذي يملأ الأجواء فى فترة حصاد نبات الأرز، إذْ يلجأ المزارعون إلى حرق قش الأرزو ينتج عن عملية الحرق دخان هذا الدخان بكل ما يحتويه يؤثر تأثيرًا مباشرًا على الجهاز التنفسي بصفة عامة وخاصة على الأنف والحلق والحنجرة، لأنه يدخل بكامل عناصره داخل فتحات الأنف والمريض يستنشق هذا الدخان أيضًا ليدخل إلى الحنجرة وباقى الجهاز التنفسى فيعمل على إثارة الطبقة المخاطية المبطنة للأنف مما يسبب التهابات شديدة جدًّا وزيادة إفرازات الأنف والتي تكون محملة بالأتربة ومكونات الدخان الناتج عن الحرق ويظهر هذا من اللون الغامق لهذه الإفرازات وتكون هذه الالتهابات شديدة مما يسبب عدم قدرة على التنفس (كتمة) والصداع الشديد وسيلان الأنف ووجع بمقدمة الرأس، ومما يترتب عليه من ضعف عام وأحيانًا السخونة.
أما بالنسبة للحلق والحنجرة في الالتهابات لا تقل ضررًا عن التهابات الأنف فالمريض يشعر بوجع شديد بالحلق واختناق بالحلق والحنجرة مع احتمال حدوث بحة وتغير فى طبقة الصوت وأحيانًا إحساس بالاختناق والذي يتطور فى بعض الحالات يحتاج المريض إلى الذهاب إلى المستشفى لتلقي العلاج فورًا.
تابع “الشريعى”: أن يتجنب المواطن وخصوصًا إذا كان مريضًا بالحساسية هذا الدخان ويبتعد عن أماكن حرق القش تمامًا، وإذا تعرض لها وحدثت له بعض المضاعفات أن يتوجه لأقرب مستشفى أو طبيب أنف وأذن وحنجره لتلقى العلاج فى أقرب وقت.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض