بين المطرقة وقطعة النحاس.. عم مجدي ينسج حكايته بمعرض الفنون بالنحاسين
بعيدًا عن صخب المادة وتكالب المصالح بالواقع الخارجي، يجلس العم مجدي على طاولته بمعرض الفنون لينسج حكاياته الخاصة.. فبينه وبين كل قطعة نحاس حكاية سطرها بالأيام والجهد والمطرقة التي حفرت خطوطها البراقة لتخطف أعين الناظرين.
من التاسعة صباحًا حتى الرابعة عصرًا لخمسين عامًا مضت .. اعتاد الأخير أن يمارس عمله المحبب إلى قلبه والذي تعلمه من أخوته بين أروقة حارة النحاسين.. فمن صبي متدرب حتى عامل حتى صاحب ورشة له اسمه ووزنه ومنحوتاته بالسوق التي يقبل عليها زبائنه خصيصًا.

ومع ضيق ذات الحال وقلة الرزق وضعف الإقبال على مشغولات النحاس، يروي صنايعي النحاس بمعرض الفنون "منذ أعوام اضطررت لإغلاق ورشتي لعدم قدرتي على تلبية احتياجات الصنعة في ظل موجات ارتفاع الأسعار، حتى سمعت بمعرض الفنون وحلم دكتور إبراهيم في صنع شيء مختلف من صناعية حارة النحاسين، فانضممت للعمل في عام ٢٠١٣ وعلمت بناتي فن تطعيم النحاس وحفره والخروج بعمل متقن يتم الترويج له عالميًا كصناعة مصرية".

ويضيف الأسطى مجدي "لي ولد واحد رفضت تعليمه فن تبييض النحاس حتى لا يرث ما خضته من مشاق وفضل هو العمل بالرخام، رغم كوني اتمني ان تنهض تلك الصناعة من جديد بتدخل المسئولين وتوفير المواد الخام بأثمان أقل حتى يعود الحال إلى سابق عهده وتعمر البيوت من جديد بخيرات العائد من النحاس كما مضى ونأمل أن يعود من جديد".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض