رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فعاليات اليوم الثاني من الأسبوع الدعوي بمسجد مصطفى محمود بالمهندسين

بوابة الوفد الإلكترونية

عُقدت فعاليات اليوم الثاني من الأسبوع الثقافي من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين بمديرية أوقاف الجيزة الإثنين              25 / 9/ 2023م، بعنوان: "النبي -صلى الله عليه وسلم- من البعثة إلى الهجرة"، حاضر فيه الأستاذ الدكتور بكر زكي عوض عميد كلية أصول الدين السابق، والأستاذ الدكتور عوض إسماعيل عميد كلية الدراسات الإسلامية السابق، وقدَّم له خالد الزنفلي المذيع بإذاعة القرآن الكريم، وكان فيه القارئ الشيخ عيد أبوعشرة قارئًا، والمبتهل الشيخ حذيفة عبدالناصر مبتهلًا، وبحضور الدكتور أحمد أبوطالب مسئول الإرشاد الديني بمديرية أوقاف الجيزة، وجمع غفير من رواد المسجد.

 في كلمته أكد الدكتور بكر زكي عوض أن السيرة النبوية حينما تحدثت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بداية الرسالة بينت كمال استسلامه لله رب العالمين فكان حاله كما صور القرآن الكريم في قوله (سبحانه): "قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ"، وأن المحن والصعوبات التي واجهها النبي -صلى الله عليه وسلم- في مكة كانت بسبب ما قابله به كفار قريش من وسائل وأساليب متنوعة لمحاربة دعوته،  فقد اتهموه بالكذب والجنون والسحر، بعد أن كانوا يسمّونه الصادق الأمين، وصاروا يواجهونه بالسخرية، والإهانة، والتحقير، بعد أن كان معززًا محترمًا في أوساطهم.

 أضاف أن هذا العداء تطوّر إلى حالة فرض الحصار الاقتصادي، والمقاطعة الاجتماعية عليه وعلى أسرته بني هاشم، مؤكدًا أن الله (عز وجل) تولى الدفاع عن نبيه -صلى الله عليه وسلم- في كل موقف، وتولى الرد على كل شبهة بيانًا لصدق رسالته ونصرة لدعوته -صلى الله عليه وسلم-، مختتمًا حديثه بأن الله (عز وجل) عصم نبيه -صلى الله عليه وسلم- وحفظه من أعدائه عامة، ومن أهل مكة وصناديدها خصوصًا، فقد أنجاه الله من المؤامرات التي واجهته منذ بعثته، وقد أخبره وأنبأه بحفظه وسلامته من كيدهم، وعدوانهم، فقال (سبحانه): "وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ"، مختتمًا بالتأكيد على أن نبينا -صلى الله عليه وسلم- بُعث ليخرج الناس من الظلمات إلى النور.

وفي كلمته أكد الدكتور عوض إسماعيل أن سيرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- سُجلت بمداد من نور وحُفظت خصاله في الصدور، مشيرًا إلى أن حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- من البعثة إلى الهجرة تحمل الكثير من الدروس والعبر ومنها الإيجابية في التعامل مع المواقف ففي بدء الوحي تخبرنا السيدة خديجة (رضي الله عنها) بما كان من حاله -صلى الله عليه وسلم- فتقول له: "أبْشِرْ، فَوَ اللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا؛ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ علَى نَوَائِبِ الحَقِّ"، موضحًا أن كل أحواله كانت تحمل الخير للإنسانية بما جُبِل عليه -صلى الله عليه وسلم- من خصال الخير، كما أشار إلى أن أساليب قريش في الصد عن دعوته بتعدد ألوان الإيذاء له -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه؛ إذ قاموا بتكذيبه -صلى الله عليه وسلم- ومنعه من الدعوة، كما أنهم عذبوا بعض أصحابه ليردوهم عن الإسلام، مضيفا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- انتقل إلى الطائف لإيجاد منفذٍ لدعوة الإسلام بعد ما حاصرها كفار قريش في مكة وشددوا الأذى عليه -صلى الله عليه وسلم- وصحابته، مختتمًا حديثه بأن الدعوة في العهد المكي تميزت بالحكمة وضبط النفس، والصبر على الأذى، والكف عن القتال، مع الصدع بكلمة الحق، والجهر بالدعوة بالحجة والبيان.