رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حبالها طويلة.. أسباب استمرار القضايا سنوات في المحاكم

بوابة الوفد الإلكترونية

استمرار القضايا أمام المحاكم لسنوات طويلة، واحدة من أبرز شكاوى المصريين، الذين يرغبون في إنهاء نزاعاتهم القضائية في أسرع وقت ممكن، خصوصًا وأن بعض القضايا يتم تأجيلها أكثر من مرة ولمدد تبدأ من شهر وتصل إلى 4 شهور بالجنح، وفي الجنايات يصل التأجيل إلى 6 شهور كل مرة، كما أن عدد القضاة أقل بكثير من عدد القضايا المرفوع في المحاكم المصرية على اختلافها. 

اقرأ أيضًا.. 

 

عراقيل تعطل العدالة الناجزة: 

ويبلغ عدد القضايا التي تنظر أمام المحاكم المصرية، وفقًا للمستشار عمر مروان، وزير العدل، في 2021، كانت 11 مليون قضية سنويًا، وفي فبراير 2022، قال إن العدد يصل إلى 15 مليونا لكل أنواع القضايا "مدني وجنائي وأسرة"، ومصر بها 14 ألف قاض فقط، بعضهم يعمل بقضايا جنائية ومدني وأسرة.

٩٥% من الدعاوى المدنية تستمر بالسنوات في المحاكم، وفقًا لما ذكره محمد علاء محجوب، محام، في تصريحات خاصة لجريدة الوفد، فمثلًا لديه دعوى مدنية متعلقة بالإيجارات ودعوتين عمال أمام المحاكم منذ ٢٠٢٠ حتى الآن. 

وهناك عراقيل كثيرة تعطل العدالة الناجزة، أولها قطاع الخبراء في وزارة العدل، فحاليًا أي قضية تريد أن تجمدها تطلب ندب خبير، كما أن الأوجه الرئيسية في العراقيل التي تعطل تحقيق العدالة، حسب المحامي محمد علاء محجوب، تتمثل أولها في عدد القضايا المتداولة أمام الدوائر المختلفة، مما يجعل الهيئة القضائية تحت عبء الكثرة الذي يعطلها عن الإنجاز.

واستمرار القضايا أمام المحاكم لسنوات كثيرة يأتي كذلك بسبب تعطيل الخصوم أنفسهم لسير الدعاوي المختلفة، من طلباتهم لتصاريح لا محل لها من الإعراب، وطلب التأجيل لأسباب مختلفة. 

كما أن قطاع الخبراء بوزارة العدل سبب من أسباب طول مدة القضية أمام المحكمة، فيقول المحامي محمد علاء محجوب، لا يمكن أن يتصور أحدًا ونحن في عام ٢٠٢٣ عندما يتم الحكم التمهيدي بإحالة إحدى الدعاوي لخبراء وزارة العدل، فإن القضية تحتاج لمتوسط عام وأكثر لمناقشتها بواسطة الخبير المختص ثم تستغرق أكثر من شهور كثيرة لكي تعود للهيئة الموقرة التي تنظر الدعوى من جديد، مضيفًا على سبيل المثال: "أتولى الدفاع في دعوى عمالية، تمت مناقشتها بواسطة خبيرة وزارة العدل منذ شهر أكتوبر الماضي وإلى يومنا هذا التقرير لم يرد للمحكمة والقضية ما زالت تؤجل، وعندما ذهبنا للسؤال أجابت الخبيرة المختصة أن التقرير الخاص في القضية في المراجعة". 

رفعت ر.ع، 30 سنة، قضايا عدة في سبتمبر 2019، ولجأت إلى المحكمة بقضايا الطلاق وتبديد القائمة ونفقة للأم ونفقة للصغير وغيرهم، وبحسب ما تقول فإنها كانت تتوقع أن يتم الحكم فيهم في 6 شهور مثلا على الأقل، ولكن الأزمة أنه حتى مع صدور الحكم فإن الاستئناف عليه يمكن أن يمد القضية ويبقيها أمام المحكمة لسنوات طويلة "كم استئنافات رهيب يحصل على القضايا تقدر توقف القضية سنتين وتلاتة". 

واستمرار نظر بعض القضايا لسنوات طويلة في المحاكم، تُرجعها دعاء أحمد رضا، محاميه بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، في تصريحات خاصة لجريدة الوفد، إلى البيروقراطية الفكرية والروتين، بالإضافة إلى أنه في بعض الأحيان يكون هناك توجهات سياسية لتطويل بعض القضايا فى المحاكم، مشيرة إلى أن هناك قضية عمل عليها زميل لها استمرت في المحاكم لمدة 20 عامًا.