رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم منع الزوج زوجته من زيارة أهلها وضوابط تنظيم الزيارة

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت دار الإفتاء المصرية، إن الشريعة الإسلامية أقامت الحياة الزوجية على أساسٍ من المودة والرحمة وحُسْن العِشرة؛ حيث قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21]، ونظَّمت العلاقة بين الزوجين على هذا الأساس بجملة من الحقوق والواجبات المتبادلة بينهما، والتي بمراعاتها يحصل الاستقرار والاستمرار، وتدوم العِشْرَة وتستحكم الأُلفة.

أوضحت الإفتاء، أنَّ العلاقة بين الزوجين لا بدَّ فيها من هذا الأساس، لا مجردَ حقوقٍ وواجبات متبادلة ومتناظرة كأيِّ علاقة أخرى نظَمَهَا الشرعُ بين طرفين؛ حيث قال الله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228]، أي: ولهنَّ مِن حُسْن الصُّحبة، والعِشْرة بالمعروف على أزواجهنَّ مثل الذي عليهنَّ لهم مِن الطاعة فيما أوجب الله تعالى ذكره له عليها؛ كما ذكر الإمام الطبري في "جامع البيان"، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: 237]، أي: لا تنسوا الفضل الذي في ابتداء الأمر؛ لأنَّ أمرَ النكاح في الابتداء مبني على التشفع والإفضال؛ كما قال الإمام الماتريدي في "تأويلات أهل السُّنَّة".

للزوجة أن تزور أبويها ومحارمها وأقاربها في حدود المعروف وبما لا يخلُّ بالواجبات والحقوق الزوجية

الزواج

وبينت أنه للزوجة أن تزور أبويها ومحارمها وأقاربها في حدود المعروف وبما لا يخلُّ بالواجبات والحقوق الزوجية، والأولى أن يُعينها الزوج على هذا البر لا أن يكون حائلًا بينها وبين فعله، مع الإقرار بحقِّه في تنظيم هذه الزيارات بما يتوافق مع مصالحهما جميعًا؛ إذ الحقوق الزوجية إنما شُرعت لتنظيم الحياة بين الزوجين على أساس من التراحم والتوادِّ، لا التعسُّفِ والعنادِ.

وتابعت: هذا، مع ما قد تقرر من أن الفضل والإحسان في العلاقة الزوجية هما المقدمان دومًا؛ خاصة في واقع الأُسرِ المصرية التي دَرَجت على التعاون والتكامل بين الزوجين، ولم نجد إثارة لمثل هذا الأمر الحقوقي إلا عند التنازع، وهذا مما يُحمد للواقع المصري الذي انغرست فيه القيم وصارت جزءًا أصيلًا من العلاقات الاجتماعية في إطار الحياة الزوجية المستقرة.