حكم من جمع بين النية في صوم القضاء ويوم عاشوراء
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز الجمع في الصوم بين نيَّة قضاء الصوم، ونيَّة صوم التطوُّع، ويُعدُّ صحيحٌ شرعًا، ويحصل للصائم أصل ثوابهما معًا، كما هو مذهب المالكية والشافعية، إلا أن الأَكْمَلَ للثواب والأَعْظَمَ في الأجر أنْ يُفْرَدَ صومُ القضاء عن صوم التطوُّع.
أوضحت الإفتاء، أن يوم عاشوراء يوم من أيام الله، نَجَّى اللهُ فيه سيدَنا موسى عليه السلام ومَن مَعَهُ مِن بطش عدُوِّهم؛ قال تعالى: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ﴾ [طه: 80].
وتابعت: صيام هذا اليوم سُنَّةٌ نَبَوِيَّةٌ مُتَّبَعَةٌ؛ فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. متفق عليه.
حكم صيام يوم عاشوراء مع يوم قبله أو بعده

وبينت الإفتاء، صيام يوم عاشوراء مشفوعًا بصيام يومٍ قَبْلَهُ أو يومٍ بَعْدَهُ أمرٌ مَسْنُونٌ؛ لِعَزْمِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه وترغيبه فيه، كما في حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ»، قَالَ ابن عباس رضي الله عنهما: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم. أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
وبينت أنه عنه أيضًا رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في صيام عاشوراء: «صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا» أخرجه الأئمة: أحمد والبَزَّار في "المسند"، وابن خزيمة في "الصحيح"، وفي روايةٍ أخرجها الإمام البيهقي في "شعب الإيمان" أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَئِنْ بَقِيتُ لَأَمَرْتُ بِصِيَامِ يَوْمٍ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، يَعْنِي: يَوْمَ عَاشُورَاءَ».
فضل صيام يوم عاشوراء
صيام يوم عاشوراء فيه نفحةٌ ربانيةٌ، حيث يُكفِّر ذنوب سَنَةٍ قَبْلَه؛ فعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض