علي جمعة يوضح بعضًا من أسرار الطواف فى الحج
قال الدكتور علي جمعة، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن الطواف فيه حركة تذكرك بعبادة الملائكة، وهي تطوف بالبيت المعمور، وأنك تتشبه بعباد الله الصالحين؛ لأن الملائكة من عباد الله الصالحين، وأن الله مَنْ عليك فلم يحرمك شيئًا علمه لملائكته، ففتح لك كل طريق.
أضاف "جمعة"، أن ربنا سبحانه وتعالى جعل كل شيء يسبح في مجاله، فجعل الكواكب تطوف حول الشمس، وجعل الشمس تطوف حول (فيجا)، وجعل المجرة بحالها تطوف وتتحرك، وهكذا؛ فأنت تطوف كما طافت الكائنات وهي تسبح ربها، وعلى ذلك فأنت تسير في حركة الكون، ولا تسير ضده؛ ولأن الكعبة في شمال الأرض وليس في جنوبها، كما أوضحنا من قبل، فتجد نفسك تطوف كطواف حركة الماء، فالماء يدور بهذه الكيفية في النصف الشمالي، فإذا بك تفعل مثلما تفعل الكائنات في كل شيء؛ الكائنات الكبيرة والكائنات الصغيرة.
الطواف ركن من أركان الحج والعمرة

وتابع: إذن أنت مع الكون، وأنت مع عباد الله الصالحين، وهكذا يذكرك الطواف بالبيت بالحركة، و(الحركة بركة)، كما يقول الناس عندنا؛ فهل تسكن أم تتحرك في عبادتك لله؟ لا، بل تتحرك، هو الذي أمرك بالحركة في الصلاة والزكاة والصيام والحج، وهكذا الحج والعمرة يكبران لك الأشياء، ولذلك تتضح لك فيه الحركة وأنت تطوف.
وأردف جمعة: والطواف ركن من أركان الحج والعمرة، أظهر لك ما كان خفيًا، فحركتك في الصلاة وأنت تقف في مكانك، وحركتك في الصيام يمكن أن تكون بعينيك، تترقب الفجر مثلًا، وبقلبك، فتحرك قلبك في النية؛ لأنه لا بد من النية قبل الفجر؛ لكن كبرت جدًا في الحج ووضحت، ما كان خفيًا مستورًا أصبح ظاهرًا بينًا، فالحركة في الطواف فيها أسرار ظاهرة وباطنة، من الأسرار الظاهرة: استجابة الدعاء؛ لأن هذا المكان محل نظر الله، ومحل مضاعفة الأعمال في الثواب، فالمصلي والطائف والذاكر والداعي والقارئ له مائة ألف من الثواب خصوصًا في الصلاة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض