م... الآخر
لماذا ثبت البنك المركزى المصرى أسعار الفائدة بدون تغيير يوم الخميس الماضى 18 مايو 2023؟
أسعار الفائدة حاليا 18.25 بالمئة للإيداع، و19.25 بالمئة للإقراض، وسعر الائتمان والخصم عند 18.75 بالمئة، وكذلك سعر العملية الرئيسية للبنك المركزى. وكان البنك المركزى قد ثبت سعر الفائدة فى أول اجتماع من هذا العام 2 فبراير، وفى 30 مارس رفع الفائدة 200 نقطة أو 2 بالمئة.
من المعروف أن لجنة السياسة النقدية تجتمع كل 5 أسابيع، للنظر فى أسعار الفائدة، واجتمعت هذا العام ثلاث مرات، ويتبقى 5 مرات، وتنظر فى التقارير الدولية والمحلية ثم تقرر رفع أو تثبيت أو خفض الفائدة.
فماذا وجدت عالميا ومحليا حتى تقرر الإبقاء على أسعار العائد الأساسية بدون تغيير؟
على المسرح العالمى، وجدت أن هناك تراجعًا فى توقعات الأسعار العالمية للسلع، إلى جانب تراجع الضغوط التضخمية بسبب عدة عوامل منها: تقييد السياسات النقدية من جانب العديد من البنوك المركزية، وانخفاض الأسعار العالمية للبترول، وتراجع حدة الاختناقات فى سلاسل الإمداد العالمية، وتراجع حدة التقلبات فى الأوضاع المالية للدول المتقدمة، واستقرار التوقعات الخاصة بمعدلات نمو الاقتصاد العالمي.
وعن الوضع فى مصر وجدت اللجنة أن معدل نمو النشاط الاقتصادى الحقيقى تراجع إلى 3.9 بالمئة فى الربع الرابع من عام 2022 مقارنة ب4.4 بالمئة فى الربع الثالث، وسجل النصف الثانى من عام 2022 نمو 4.2 بالمئة. وتشير المؤشرات الأولية إلى تباطؤ معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى خلال الربع الأول من عام 2023. مع توقع تباطؤ النمو خلال العام المالى 2022/2023 على أن يتعافى بعد ذلك. وانخفض معدل نمو السيولة المحلية(M2) فى شهر مارس 2023 أما سوق العمل فقد تراجع معدل البطالة إلى 7.2% خلال الربع الرابع من عام 2022 مقارنةً بمعدل بلغ 7.4% خلال الربع الثالث من ذات العام.
أما معدل التضخم وهو الهدف الأساسى للبنك المركزى المصرى، فقد سجل أول تراجع منذ يونيو 2022 حيث سجل المعدل السنوى للتضخم العام فى الحضر 30.6% فى أبريل 2023 مقارنةً بمعدل بلغ 32.7% فى مارس 2023. أما المعدل السنوى للتضخم الاساسى (الخاص بالبنك المركزي) فقد تباطأ للشهر الثانى على التوالى بعد وتيرة تصاعدية منذ منتصف 2021 ليسجل 38.6% فى أبريل 2023.
والسبب وراء تراجع التضخم كما يشير البنك المركزى إلى التأثير الإيجابى لفترة الأساس بشكل رئيسى، وكذلك انحسار أثر صدمات العرض (مثل اختلالات سلاسل الإمداد المحلية وتأثيرها على أسعار السلع الغذائية الأساسية)، بالإضافة إلى تداعيات تطورات سعر صرف الجنيه المصرى على معدلات التضخم.
ونذكر بأن لجنة السياسة النقدية من أجل احتواء الضغوط التضخمية قامت برفع الفائدة 10 بالمئة منذ مارس 2022، ورفعت الاحتياطى النقدى الالزامى 4 بالمئة. وتستهدف معدلات تضخم 7% (± 2 نقطة مئوية) فى المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2024 و5% (± 2 نقطة مئوية) فى المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض