عاجل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

انتهت الحكومة مؤخراً من الإعداد للمرحلة السادسة من برنامج دعم الصادرات، والذى يستهدف سداد عشرة مليارات جنيه دعماً متأخراً للمصدرين.

ووفقاً لتصريحات رسمية نشرتها وزارة المالية مؤخراً، فإن الشركات المستحقة التى ستقوم باستيفاء الأوراق المطلوبة منها ستتلقى مستحقاتها كاملة خلال الأسبوع الأول من يوليو القادم.

وذكرت الوزارة أيضاً أن الحكومة تعتزم إطلاق برنامج جديد لدعم الصادرات يقوم على مضاعفة الدعم التصديرى ليرتفع من ثمانية مليارات ليصل إلى نحو ثلاثين مليار جنيه، خلال العام الجديد 2023ـ 2024.

وبلا شك، فإن هذه الخطوة، تعد خطوة ضرورية لتشجيع التصدير ودعمه باعتباره قضية حياة أو موت، فالتصدير إحدى أهم الوسائل لتوفير العملة الصعبة. وإذا كانت هذه الخطوة قد تأخرت كثيراً، إلا أن الحكمة الشهيرة تقول لنا «أن تأتى متأخراً خير من ألا تأتى مطلقاً». وكم من إصلاحات وإجراءات لازمة لإصلاح الاستثمار يؤدى التأخر فى تنفيذها إلى ضعف فاعليتها والتقليل من آثارها.

لقد كنت أحد الذين أكدوا مراراً بأن مواجهة أزمة العملة الصعبة الحالية لا تكون بتقييد الاستيراد، وإنما بمضاعفة الصادرات وفق منظومة سلسة ومشجعة وشفافة. وما ينبغى قوله، والتأكيد عليه، وتوضيحه للرأى العام، هو أن دعم التصدير لا يذهب إلى رجال الأعمال أو الشركات الكبيرة كما يتصور البعض، وإنما يصب بشكل مباشر فى صالح الاقتصاد الوطنى، وهو ما يعنى توفير فرص عمل أكثر وخفضاً لمعدلات التضخم وإضافة لمسيرة التنمية.

فكل جنيه يتم دفعه للمصدرين مقابل صادرات يحققونها، يساهم فى جلب عملة صعبة للبلاد ويعود إلى الخزانة العامة مرة أخرى بعدة أضعاف.

وجميعنا ندرك أن دعم الصادرات واقع عملى مطبق فى كبرى الاقتصاديات الدولية التى تعتمد على النشاط التصديرى مثل سنغافورة التى بلغت صادراتها 370 مليار دولار عام 2020، ومثل كوريا الجنوبية التى تجاوزت صادراتها الـ500 مليار دولار، وغيرها من الدول التى تحققت التنمية الاقتصادية فيها اعتماداً على التصدير.

إننى أتصور أن أرقام الصادرات الآنية (غير البترولية) والتى تدور فى حدود الـ35 مليار دولار فى السنة، يُمكن مضاعفتها لو أمكن تحديث منظومة اللوجستيات الحاضنة، وتسارعت حركة صرف الدعم التصديرى، وشهدت إجراءات التصدير تيسيرات حقيقية.

وفى رأيى، فمن الضرورى عدم قصر مسئولية التصدير على وزارة واحدة أو هيئة بعينها، وإنما هى مسئولية مشتركة لعدد من الوزارات والهيئات المتنوعة بالشراكة مع منظمات أعمال تمثل المصدرين أنفسهم والذين يتعاملون بشكل مباشر مع المشكلات اليومية للتصدير.

ولا شك أن هناك مشكلات أخرى تعانيها كافة السلع الصناعية فى مختلف مراحل الإنتاج تدفعنا للبحث عن أنظمة أيسر للتعامل مع الجهات الحكومية بدءاً من نظم تخصيص وتسعير الأراضى، وصولاً لمنظومة التعامل مع الجمارك والضرائب والتأمينات الاجتماعية.

إننى أرى أن تحقيق زيادة فى الصادرات أمر عظيم، لكن الأعظم هو استدامة هذا النمو والوصول بقيمة الصادرات المصرية إلى أكثر من طموحاتنا.

وسلامٌ على الأمة المصرية.