صكوك
جاء فى الإسلام أن يوم القيامة يوكل الملك إسرافيل بالنفخ فى الصور وهو بوق أو كما وصفه الرسول لأصحابه للتوضيح لهم وتبسيط الفهم هو قرن ينفخ فيه فيصعق كل شيء وتزهق الأنفس.. وفى العصر الحديث يؤكد العلماء أن هناك موجات صوتية لو وصلت إلى الإنسان انفجر رأسه من قوتها.. ورغم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوضح لنا الكثير عن علامات الساعة وقيامها إلا أن الأمر لم يقف عند السلف وما نقلوه من الرسول وجاء الصوفية لوضع مزيد من التفاسير والشروح وفى الصوفية تحمل بعض الخيال وليس معنى عرضها هو الإيمان بصحتها..
يرى ابن عربی أن الموت عبارة عن انتقال من منزل الدنيا إلى منزل الآخرة. وهو ليس كما يتصور الناس إزالة الحياة من الإنسان فى نفس الأمر، وإنما أخذ الله بأبصارنا فلا ندرك حياته، وقد ورد النص فى الشهداء فى سبيل الله بأنهم أحياء يرزقون، ونهينا أن نقول فيهم: أموات! ويؤكد ابن عربى أن الميت ينتقل، حياته باقية عليه لا يزال، وإنما يزول الوالى عليه والمدبر له وهو الروح الذى كان يتولاه فى هذه الدنيا من نور ألقمه إسرافيل. فأخبر أن شكله شكل القرن، فوصف بالسعة والضيق، فإن القرن واسع ضيق ويمسك ابن عربى بوصف السعة والضيق الذى يتميز به القرن لكى يطابق بينه وبين الخيال! فيقول: اعلم أن سعة هذا القرن فى غاية السعة، لا شيء من شيء من القرون أوسع منه. وذلك أنه يحكم بحقيقته على كل شيء وعلى ما ليس بشيء، ويتصور العدم المحض والمحال والواجب والإمكان، ويجعل الوجود عدما، والعدم وجودا، وفيه يقول النبى صلى الله عليه وسلم، أى من حضرة هذا: «اعبد الله كأنك تراه» و«الله فى قبلة المصلى» – أى تخيله فى قبلتك وانت تواجهه لتراقبه وتستحى منه وتلزم الأدب فى صلاتك، فإن لم تفعل هذا أسأت الأدب.
فلولا أن الشارع علم أن عندك حقيقة تسمى الخيال، لها هذا الحكم، ما قال لك «كأنك تراه» ببصرك، فإن الدليل العقلى يمنع من كان، فإنه يخيل بدليله التشبيه والبصر، ما أدرك شيئا سوى الجدار، فعلمنا أن الشارع حضك أن تتخيل أنك تواجه الحق فى قبلتك المشروع لك استقبالها والله تعالى يقول (فأينما تولوا فثم وجه الله) (البقرة: 115) ووجه الشيء حقيقته وعينه.
صور الخيال من يستحيل عليه بالدليل العقلى الصورة والتصور، فلهذا كان واسعا فقط وعلى الرغم من أن الأمر كما نقل لا يحتاج الى المزيد من وجهات النظر إلا أن بعض الصوفية المنحرفة وهم صوفية حضرموت كانوا الأكثر استخفافا باليوم الآخر فهم يعتقدون أنهم يجوزون الصراط يوم القيامة وهم يتواجدون ويرقصون بالسماع مع مشايخهم.
لاحظوا قوله (نعم يجوزون على الصراط فما يقدرون على العبور) وهذا دليل على أن هؤلاء لا يستطيعون المرور على الصراط والحل فى نظر هذا الصوفى الحضرمى (يضربون السماع ويطيرون إلى الجنة) أفترى على أم به جِنَّةٌ..!!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض